الأحول ، عن سعيد بن جبير ، قال : قال ابن عباس : يوم الخميس وما يوم الخميس ، ثمّ بكى حتّى بلّ دمعه الحصى ، فقلت : يا ابن عباس وما يوم الخميس ؟
قال : اشتدّ برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وجعه ، فقال : « ائتوني أكتب لكم كتابا لا تضلّوا بعدي » فتنازعوا . وما ينبغي عند نبيّ تنازع ، وقالوا : ما شأنه أهجر ؟ استفهموه قال :
« دعوني ، فالّذي أنا فيه خير ، أوصيكم بثلاث : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا بنحو ما كنت أجيزهم » وقال : وسكت عن الثّالثة أو قالها فأنسيتها « 1 » .
ابن أبي الحديد : في الصحيحين خرّجا معا ، فذكر الحديث ، وقال في آخره :
وسئل ابن عباس عن الثالثة ، إمّا أن لا يكون تكلّم بها وإمّا أن يكون قالهما فنسيت « 2 » .
وفي « المسند » في الثالثة والتسعين بعد المأتين من الجزء الأوّل في الطبع :
حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا حسن ، حدّثنا شيبان ، عن ليث ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، أنّه قال : لمّا حضر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « ائتوني بكتف أكتب لكم فيه كتابا لا يختلف منكم رجلان من بعدي » قال : ما قبل القوم في لغطهم ، فقالت المرأة : ويحكم عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 3 » .
وفي آخر الرابعة والعشرين بعد الثلاث مأة من الجزء في الطبع : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثني وهب بن جرير ، حدّثنا أبي ، قال : سمعت يونس يحدّث عن الزهري ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه ، عن ابن عباس ، قال : لمّا حضر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الوفاة قال : « هلّم أكتب لكم كتابا لن تضلّوا بعده » وفي البيت رجال ، فيهم عمر بن
هامش
( 1 ) « صحيح مسلم » الجزء الخامس ، ج 3 ، ص 75 .
( 2 ) « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ، ج 6 ، ص 51 .
( 3 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 1 ، ص 293 .