تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النور في امام المستور ( ع ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
على الحقّ لا مطلقا . والحاصل أنّ خلاف من خالف لا يضرهم عن الكون على الحقّ ، فهم على ما كانوا عليه من الحقّ ، والظّاهر أنّ المخالف هنا يراد به من خالفهم من أهل الإسلام ، دون ساير الملل ، وإلّا لم يختص انتفاء الضّرر بتلك العصابة ، بل عمّ عامّة أهل الإسلام ويحتمل أن لا يرجع الضمير إلى العصابة ، بل إلى أهل الإسلام المفهوم من ذكر الأمر المراد به الإسلام ، فيكون الحاصل عليهم عصابة على الحقّ ، ولا يضرّهم خلاف غيرهم . وأمّا الضّمير في « يأتيهم » فهو يحتمل رجوعه إلى العصابة ، فيكون غاية لعدم ضرر المخالف وما سبقه ، ويحتمل الرّجوع إلى أهل الإسلام ، فيكون غاية لقوله : « لا يزال . . . » إلّا أنّ قوله : « وهم على ذلك » « 1 » في الطّريق الآتي يرجّح الأوّل . فالحاصل أنّهم على الحق إلى موتهم ، ولا يضرّهم الخلاف إلى موتهم ، والتّأبيد يفهم من قوله : « لا يزال » كما لا يخفى - حيث لم يخصّ ذلك بوقت وقدر من الزّمان . وعلى الثّاني : فالمراد بأمر اللّه قيام السّاعة ونحوه ، والدّلالة فيه أظهر ؛ فلاحظ « 2 » . ثمّ إنّ الوصف الثّاني ممّا أثبت في الأخبار السّابقة للأمراء والخلفاء الاثني عشر ، فرئاسة العصابة يعارض أخبار الأمراء ، إلّا أن يؤوّل ويحمل على غير ظاهره ؛ فتأمّل . وفي الأربعين بعد الثلاث مأة : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا يونس ،
هامش
( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 2 ، ص 340 . ( 2 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 87 و 86 و 97 ؛ « صحيح مسلم » الجزء السادس ، ج 3 ، ص 40 .