رجم الأسلمي والقيام والقعود ونحو ذلك ، إلّا أنّه يمكن تعدّد صدور هذا القول من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأنّ بعد اتّحاد كيفيّة تلقي جابر للحديث في كلا الوقتين ، وإن أمكن كون الكيفيّة في أحدهما من الاقتباس على رواته ؛ فتأمل .
فكيف كان فيظهر من تلك الرّوايات كون هؤلاء الاثني عشر مدار الدّين وحامي حماه ، ولا يحصل عملهم من غيرهم ، وإن كثروا ؛ فلاحظ .
وأيضا : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا ابن نمير ، حدّثنا مجالد ، عن عامر ، عن جابر بن سمرة السوائي ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : - في حجّة الوداع - « لا يزال هذا الدّين ظاهرا على من ناواه ، لا يضرّه مخالف ، ولا مفارق حتّى يمضي من أمّتي اثنا عشر أميرا كلّهم ، ثمّ خفي عليّ « 1 » من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : وكان أبي أقرب إلى راحلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم منّي ، فقلت : يا أبتاه ! ما الّذي خفي من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قال ، يقول : « كلّهم من قريش » « 2 » .
وفي التسعين كرّرها بعينها ، وزاد ، قال : فأشهد على إفهام أبي إيّاي ؛ قال كلّهم من قريش . « 3 »
وفي الواحدة بعد المأة : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا سفيان بن عيينة ، عن عبد الملك بن عمير ، قال : سمعت جابر بن سمرة السوائي يقول : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « لا يزال هذا الأمر ماضيا حتى يقوم اثنا عشر أميرا ، ثمّ تكلّم بكلمة خفيت عليّ ، فسألت أبي : وقال « 4 » : قال : « كلّهم من قريش » « 5 » .
وفي آخر السّابعة والتسعين مثله بلا اختلاف « 6 » .
هامش
( 1 ) في المصدر - : عليّ .
( 2 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 87 .
( 3 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 90 .
( 4 ) في المصدر : ، ما قال .
( 5 ) نفس المصدر ، ص 101 .
( 6 ) نفس المصدر ، ص 97 .