عشر رجلا » ثمّ تكلّم « 1 » بكلمة خفيت عليّ فسألت أبي ما ذا قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟
فقال : « كلّهم من قريش » « 2 » .
حدّثنا قتيبة ابن سعيد ، أخبرنا « 3 » أبو عوانة ، عن سماك ، عن جابر بن سمرة ، عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بهذا الحديث ، ولم يذكر « لا يزال أمر النّاس ماضيا » « 4 » .
[ مؤاخذة مسلم ]
أقول : إذا لم يذكر هذا الجزء من الخبر ؛ لا أدري ما يكون الجزء الّذي ذكره ؟ ! إذ باقي ألفاظ الحديث السّابق غير قابل لابتداء الكلام ، ولا يبعد أن يكون يليهم « اثنا عشر . . . » .
ويؤيّده رواية ابن مسعود الآتية « 5 » ، فيكون صريحا في أنّ ولاتهم « اثنا عشر رجلا من قريش » ولا يليهم غيرهم ، كما يدلّ عليه الأخبار ، في أنّ الولاية فيهم ، « ولو بقي من النّاس اثنان » « 6 » ونحو ذلك « 7 » ، فيكون صريحا في مذهب الإمامية ، ومن الخيانة أجمال الأمر في المقام ؛ فلاحظ .
[ بيان المفاد ]
ثمّ إنّ ما في قوله : « ما وليهم » ظرفيّة زمانيّة ، وظرف لقوله : « لا يزال . . . »
هامش
( 1 ) في المصدر + : النّبي صلى اللّه عليه وسلم .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) في المصدر : حدّثنا .
( 4 ) نفس المصدر .
( 5 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 1 ، ص 398 و 406 .
( 6 ) « صحيح مسلم » الجزء السادس ، ج 3 ، ص 3 ؛ « السنن الكبرى » ج 3 ، ص 121 وج 8 ، ص 141 ؛ « كنز العمال » ج 6 ، ص 49 ، ح 14794 .
( 7 ) « كفاية الأثر » ص 254 و 248 .