والكفّار ، فيرتفع ويرجع الفريقان ؛ إلّا والغلبة للإسلام ، فلا يكون مغلوبا ، ولا ترتفع الخصومة إلّا مع غلبة الإسلام ، ونصر أهله ، لا أنّه لا يرد عليهم كسر أبدا ، ولو أشير إلى مقام الاحتجاج ، فالمراد أنّ لهم الفلج ، ولا يخصم أهله عامّة ، بل هم الغالبون ، وكيف كان ، فالمراد غالبيّة الإسلام عندما يكون طرف المعارضة فإنّ ذلك مورد الظّهور لا غير .
ثمّ إنّه يخرج من ذلك ما يكون الطرف بعض المسلمين بخصوصيّة فيهم ، فإنّ ذلك غير طرفيّة الإسلام للمعارضة كما لا يخفى .
[ في الضرّ المنفي ]
وأمّا الضرّ المنفي عن الإسلام مع خلاف من خالف ومفارقة من فارق فالمراد به اضمحلاله ، كما يؤيّده ذكر الانقضاء فيما يأتي ، فإنّ مخالف الدّين ومفارقه معاند له ، ولعامّة أهله من تلك الجهة ، فإن اضمحلّ الدّين فقد ضرّه ، ووصل إلى مطلوبه ، وإلّا لم يضرّ الدّين ، ولو كان اللفظ ظاهرا في مطلق الصّدمة ، والتضعيف أيضا ، وجب صرفه إلى ما ذكرناه صونا لكلامه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الخلف ، فكيف مع عدمه ؟ ! ، فتأمل .
وبالجملة : فالمنفي تضرّر الدّين بما هو دين ، وهو لا يكون إلّا باضمحلاله أو اضمحلال بعضه ، لا تضرّره في أهله ، لوضوح وقوعه ، وأنّه لا ينبغي كما لا يخفى .
ثمّ إنّ هذا الوصف ثابت للدّين إلى مضيّ الاثني عشر الخليفة من الأمّة ، يمضى زمان خلافتهم وموتهم عنهم ، ولا يثبت له بعدهم ضرورة التّعليق بالغاية في الخبر ، ولعلّ الخبر يكون ظاهرا في كونهم مرتبين واحدا بعد واحد .
ثمّ إنّ بقاء الوصف المزبور للإسلام يكشف عن أنّ مضيّ الاثني عشر لم يحصل بعد ضرورة الغائيّة .
ثمّ إنّ ذكر حجّة الوداع وخصوص عرفة أو منى قد ينافي ذكر المسجد ، وذكر