الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات ، فقممن ثمّ قال : « كأنّي دعيت فأجبت وإنّي تارك فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ؟ فإنهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » ثمّ قال : « إنّ اللّه مولاي وأنا وليّ كلّ مؤمن » ثم إنّه أخذ بيد عليّ رضى اللّه عنه فقال : « من كنت وليّه فهذا وليّه اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » فقلت : لزيد سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟
فقال : إنّه ما كان في الدوحات أحد إلّا رآه بعينه وسمعه بأذنيه « 1 » .
الكنجي في الباب السادس من « كفايته » : أخبرنا محمّد بن عبد الواحد بن أحمد بن التوكل على اللّه ببغداد عن « 2 » محمّد بن عبيد اللّه « 3 » حدّثنا حسين بن محمّد بن « 4 » الفرزدق ، حدّثنا حسين بن علي بن يزيع ، حدّثنا يحيى بن الحسن بن « 5 » الفرات ، حدّثنا أبو عبد الرحمان المسعودي وهو عبد اللّه بن عبد الملك ، عن الحرث بن حصيرة ، عن صخر بن الحكم الفزاري ، عن حبّان الحرث الأزدي ، عن الربيع بن جميل الضبي ، عن مالك بن ضمرة الدوسي ، عن أبي ذر الغفاري ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ترد عليّ الحوض راية أمير المؤمنين وإمام الغر المحجّلين ، فأقوم فآخذ بيده ، فيبيض وجهه ووجوه أصحابه وأقول : ما خلّفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : تبعنا « 6 » الأكبر وصدقناه ووازرنا الأصغر ونصرناه وقاتلنا معه ، فأقول : زدوا رواء مرويين فيشربون شربة لا يظمأمون بعدها « 7 » ، وجه إمامهم .
هامش
( 1 ) « خصائص أمير المؤمنين » ص 93 .
( 2 ) في المصدر : أخبرنا .
( 3 ) في المصدر + : ( حدّثنا عبد الحميد بن عبد الرحمان ، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه ) .
( 4 ) في المصدر : محمد الفرزدق .
( 5 ) في المصدر + : الحسن بن .
( 6 ) في المصدر : تتبعنا .
( 7 ) في المصدر + : أبدا .