تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النور في امام المستور ( ع ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
أقول : خبره الأول صريح في أن النّاس في معرض الضّلال وانتفاء الضلال عنهم مشروط بحصول الأخذ بما ترك كتاب اللّه والعترة ، كما هو صريح في أنّ المشار إلى تركهما فيهم ، هنا خصوص ما يوجب دوام الاهتداء للنّاس ، كما هو صريح أيضا في أنّهما في مرحلة ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لهما علما وأخذ الناس واحد لا تعدد فيهما ، فيدلّ على أنّ تارك العترة لم يأخذ بما ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دافعا للضلال ، والثاني شرح فيما سبق وقوله : « فانظروا كيف . . . » من القلب ويحتمل أن يكون وصية على حدة فرعها على مالهما من الفائدة الجليلة للمسلمين . وعن « الجمع بين الصّحّاح » في الجزء الثّالث من الأربعة الأجزاء ، عن « صحيح أبي داود السّجستاني » « 1 » و « صحيح التّرمذي » « 2 » الحديث عن زيد بن أرقم نحو ذلك إلّا أنّه قال : « عترتي » وزاد عليه سفيان : أهل بيته هم ورثة علمه لأنّه لا يورث من الأنبياء إلّا العلم فهو كقول نوح عليه السّلام :
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً
« 3 » يريد ديني والعلماء من أهل بيته المقتدون به والعالمون بما جاء به لهم فضلان . « 4 » النسائي في « خصائصه » في الخامسة عشر : أخبرنا أحمد بن المثنى ، قال : حدّثنا يحيى بن معاذ ، قال : أخبرنا أبو عوانة عن سليمان ، قال : حدّثنا حبيب بن ثابت « 5 » ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم ، قال : لمّا دفع « 6 » النبي صلى اللّه عليه وسلم من حجة
هامش
( 1 ) لم نجده من « صحيح أبي داود » . ( 2 ) « سنن الترمذي » ج 5 ، ص 328 ، ح 3876 . ( 3 ) نوح : 71 ، الآية 28 . ( 4 ) « غاية المرام » ج 2 ، الباب الثامن والعشرون ، ص 306 ، ح 12 . ( 5 ) في المصدر : أبي ثابت . ( 6 ) في المصدر : رجع .
كتاب النور في امام المستور ( ع ) — صفحة 152 | الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني / واحد پژوهش آستانه مقدسه