تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النور في امام المستور ( ع ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
مضافا إلى ما ذكره في حق الكتاب ممّا يدلّ على إرادة خصوص مرجعيته بعد جعله والعترة قرينين .

[ استطهار كون الحديث على نهج باقي الأخبار ]

ثم إنّ ظاهر قوله : « أذكركم اللّه . . . » « 1 » وإن كان من الوصية بالإحسان محضا إلّا أن الظاهر أنّ المراد أن يعامل معهم كما أمر اللّه به ورضيه ويعلم الحال في ذلك من موارد أخر ، ولعلّ المعلوم من الخارج كان ما يفيد لزوم الرجوع إليهم ، فاقتصر بالإجمال أو أجمل لغرض أخر مّما ورد نحوه في « المسند » « 2 » عن أجلة الأصحاب ، وأمّا تصديق كونهنّ من أهل بيته كما في الطريق الأول بعد ما عقبه به من الاستدراك ، فيمكن أن يكون بالنظر إلى معني دون آخر . والحاصل أنهنّ من أهل بيته بالمعني المعروف ولسن ممّن أراده في المقام ، وحاصله أن مراده معنى خاص أو أشخاص مخصوصون يخرج عنهم النسوة ، فخروجهنّ من المراد يدلّ على عدم إرادة الوصية بالإحسان محضا وإلّا كن بالدخول أولى كما لا يخفى ، كما أنّ النعيم في البيوتات يرشد إلى عدم إرادة بيان المرجع أيضا ولكن الأول أقوى ، وكان العذر في أوّل الحديث ناظر إلى مثل ذلك الإجمال ونحو ، ومع ذلك فقد يأتي عن زيد مفصلا واضح الدلالة وهي قرينة أخرى على ما ذكر أو رافعة لهذا الإجمال ويبيّن أنه من زيد في أواخره أو من الرواة عنه لا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بخصوص هذا الإجمال ؛ فتأمل . أقول : ورواه الحمويني بسنده إلى أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي ، عن أبي
هامش
( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 366 ؛ « صحيح مسلم » الجزء السابع ، ج 4 ، ص 122 و 123 . ( 2 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 366 .