تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النور في امام المستور ( ع ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أمره ذرؤ من قول لا يثبت حجة ولا يقطع عذرا ولقد كان يرثع « 1 » في أمره وقتا ما ، ولقد أراد في مرضه أن يصرح باسمه فمنعت من ذلك انفاقا وخيطة على الإسلام لا وربّ هذه البنية لا تجتمع عليه قريش ابدا ولو وليها لانتقضت عليه العرب من أقطارها ، فعلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّي علمت ما في نفسه فأمسك وأبى اللّه إلّا إمضاء ما حتم . ذكر هذا الخبر أحمد بن أبي طاهر صاحب « 2 » « تاريخ بغداد » « 3 » في كتابه مسندا انتهى « 4 » . هذا وقد عرفت أن قضية جعل الضلال المدفوع بالكتاب لو كان حصل خصوص الاستقبالي منه دون الحالي كما لا يخفى ، كون كتابه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من باب التسجيل والتأكيد والتثبيت للامر الثابت المقرر لا من إحداث ما لم يكن وبيان ما جهل ، فلابدّ أنّ ما في الكتاب لو حصل هدى وسببا للاهتداء ودوامه وكان أهل بيته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم موصونا في غير موضع من كلامه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذلك ، لا يضلّ من تمسك بهم وكان مهم ولم يخالفهم ولم يفارقهم كما كان كتاب اللّه كذلك . ثمّ إنّا كنّا قد شرحنا روايات الصحيفة والدواة من « البخاري » في كتاب « التنبيه » وتعرضنا لبعض ما قيل فيها ، كما تعرضنا للضلالات الواقعة في الأمّة بنص روايات « البخاري » يراجعها من أراد ولم يكن مهمنا تكرار التحرير .
هامش
( 1 ) في المصدر : يربع . ( 2 ) في المصدر + : كتاب . ( 3 ) وفي « كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون » ج 1 ، ص 288 : قيل أوّل من صنف بها تاريخا أحمد بن أبي طاهر البغدادي وتلاه الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن علي المعروف بالخطيب البغدادي المتوفى سنة ثلاث وستين وأربع مائة فكتب على طريقة المحدثين جمع فيه رجالها ومن ورد بها وضمّ إليه فوائد جمّة فصار كتابا عظيم الحجم والنفع والذي بخطه كان في وقف المستنصرية أربعة عشر مجلدا . ( 4 ) « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ، ج 12 ، ص 20 .