موارد الضلال . أو كلّ الأمّة عن أمر خاص مهمّ من أعلام الشرع ، فلم يحصل الحاجز ودفع الضلال بنصّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بتعليق عدمه على كتابه الكتاب ، ولم يحصل حسّا فيقع علق عليه عدمه ينصّ المخبر الصادق على التعليق .
[ دليل أن عرف مراده فمنع ]
ثمّ إنّ في أخبار إخواننا ما يدلّ على انّه عرف ما أراد ان يكتب ، طبق ما استكشفناه من تلك الروايات ، وأنّه منعه لغرض ، فلا بأس بالإشارة إليه وإن كان من غير الصحاح الستة فنقول : قال ابن أبي الحديد المعتزلي في « شرح نهج البلاغة » :
« روى ابن عباس قال : دخلت على عمر في أوّل خلافته وقد ألقى « 1 » صاع من تمر على خصفة فدعاني إلى الأكل فأكلت تمرة واحدة ، وأقبل يأكل حتّى أتي عليه ، ثم شرب من جرة كانت « 2 » عنده واستلقى على مرفقة له وطفق يحمد اللّه يكرر ذلك ، ثم قال : من أين جئت يا عبد اللّه ؟ قلت : من المسجد ، قال : كيف خلّفت ابن عمك ؟ فظننته يعني عبد اللّه بن جعفر ، قلت : خلّفته يلعب مع أترابه ، قال : لم أعن ذلك ، انّما عنيت عظيمكم أهل البيت ، قلت : خلّفته يمتح بالغرب على تحيلات من فلاة « 3 » ويقرأ « 4 » القرآن ، قال : يا عبد اللّه عليك دماء البدن إن كتمتنيها هل بقي في نفسه شيء من أمر الخلافة ؟ قلت : نعم ، قال : أيزعم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نصّ عليه ؟ .
قلت : نعم ، وأزيدك ، سألت أبي عمّا يدّعيه فقال : صدق ، فقال عمر : لقد كان
هامش
( 1 ) في المصدر + : له .
( 2 ) في المصدر : جرّ كان .
( 3 ) في المصدر : فلان .
( 4 ) في المصدر + : هو .