المعصوم من مفارقة الكتاب ، وأنّه الذي تركه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في النّاس مرجعا لهم كما استفيد من الخبر ؛ فلاحظ .
وفي السابعة عشر من الطبع : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا أبو النضر ، حدّثنا محمّد يعني ابن طلحة عن الأعمش ، عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إنّي أو شك أن أدعي فأجيب وإني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه عزّ وجلّ وعترتي ، كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ، وإن اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، فانظروني بم تخلفوني فيهما » « 1 » .
أقول : صدر الخبر قوله : « إنّي أو شك . . . » إمّا من بيان الحاجة إلى مرجع مثله في الاهتداء به ، ثمّ الإشارة إلى ذلك المرجع أو تمهيد لبيان ترك هذه الشركة ، ولمّا كان الترك بعنوان المرجعية للأمّة كما عرفت ، فالمراد من خلافتهم له فيهما العمل بهما أو الرجوع إليهما بعده ؛ فتأمل .
وامّا قوله : « فانظروني . . . » فلعلّ المراد أكون في أنظاركم في وقت الرجوع ، ذكر ترغيبا في الرجوع بوجه تام ونحوه ولو ظهر في الإسائة والإحسان ، فنقول :
ترك الرجوع إسائة والعمل إحسان ؛ فتأمّل .
وفي السادسة والعشرين من الطبع : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا ابن نمير ، حدّثنا عبد الملك يعني ابن أبي سليمان عن عطيه ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب اللّه عزّ وجلّ حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ، ألا إنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » « 2 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ص 17 .
( 2 ) نفس المصدر ، ص 26 .