حدّثنا عبد اللّه ، حدّثنى أبي ، حدّثنا وكيع ، حدّثنا مالك بن مغول ، عن طلحة بن مصرف ، قال : قلت لعبد اللّه بن أبي أوفى : أوصّى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بشيء ؟ قال : لا ، قلت : فكيف أمر المسلمين بالوصية ؟ قال : أوصى بكتاب اللّه عزّ وجلّ ، قال مالك بن مغول : قال طلحة : وقال الهذيل بن شرحبيل : أبو بكر رضى اللّه عنه كان يتأمّر على وصي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ودّ أبو بكر رضى اللّه عنه أنّه وجد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عهدا فخزم أنفه بخزام . « 1 »
[ رواية جابر منع عمر عن الكتاب ]
وفي الجزء الثالث من الستة من « مسند الإمام أحمد » في أحاديث جابر ، في السادسة والأربعين بعد الثلاث مأة من الجزء في الطبع : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا موسى بن داود ، حدّثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم دعا عند موته بصحيفة ليكتب فيها كتابا لا يضلّون بعده ، قال : فخالف عليها عمر بن الخطاب حتى رفضها « 2 » .
والضمير في قوله : « بعده » يحتمل رجوعه إلى الكتاب ، ويحتمل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وفي « منتخب كنز العمّال » في كتاب الشمائل في مرض موته صلى اللّه عليه وسلم عن عليّ أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لمّا ثقل قال : « يا علي ائتني بطبق أكتب فيه ما لا تضلّ أمّتي بعدى » ، فخشيت أن تسبقني نفسه فقلت : إنّي أحفظ ذراعا من الصحيفة فكان رأسه بين ذراعي وعضدي ، فجعل يوصي بالصّلاة والزكاة وما ملكت أيمانكم ، قال : كذلك حتّى فاضت نفسه وأمر بشهادة أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا عبده ورسوله حتّى
هامش
( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 381 .
( 2 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 3 ، ص 346 .