تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النور في امام المستور ( ع ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وعن ابن أبي الحديد في « الشرح » : قال أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري : حدّثنا الحسن بن الربيع ، عن عبد الرزّاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن علي بن عبيد اللّه بن العباس ، عن أبيه قال : لمّا حضرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الوفاة - وفي البيت رجال منهم عمر بن الخطاب - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ائتوني بدواة وصحيفة أكتب لكم كتابا لا تضلّون بعدي » فقال عمر : كلمة معناها أن الوجع قد غلب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ قال : إنّ عندنا القرآن ، حسبنا كتاب اللّه ؛ فاختلف من في البيت واختصموا ، فمن قائل يقول : القول ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن قائل يقول : القول ما قال عمر ، فلمّا كثر اللغط واللغو والاختلاف غضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : « قوموا ؛ إنّه لا ينبغي لنبي أن يختلف عنده هكذا » فقاموا ، فمات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ذلك اليوم ؛ فكان ابن عباس يقول : إنّ الرزيّة كلّ الرزيّة ما حال بيننا وبين كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعني الاختلاف واللغط . قلت : هذا الحديث قد خرّجه الشيخان محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج القشيري في صحيحهما واتفق المحدّثون كافّة على روايته « 1 » . وفي « المسند » في الخامسة والخمسين بعد الثلاث مأة من الجزء الأوّل في الطبع : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا وكيع ، حدّثنا مالك بن مغول ، عن طلحة بن مصرف ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : يوم الخميس وما يوم الخميس ؛ ثمّ نظرت إلى دموعه على خديه تحدر كأنّها نظام اللؤلؤ ، قال : قال : رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ائتوني باللوح والدواة ، أو الكتف ، أكتب لكم كتابا لا تضلّوا بعده أبدا ، فقالوا : رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يهجر « 2 » . النسائي في « خصائصه » في الثامنة والعشرين هكذا ذكر : آخر الناس عهدا
هامش
( 1 ) « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ، ج 6 ، ص 51 . ( 2 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 1 ، ص 355 .