إذا أثمرت ، فإذا أثمرت قال اللّه [ له ] « 1 » : اغرس النوى واصبر واجتهد ، وأخبر ذلك للذين « 2 » آمنوا فارتدّ منهم ثلاث مائة رجل ، ثمّ إنّ اللّه يأمر عند ثمرتها كلّ مرّة بأن يغرسها مرّة بعد أخرى إلى أن غرسها سبع مرّات ، فما يزال يرتدّ إلى أن بقي بالإيمان نيف وسبعون رجلا ، فأوحى اللّه إليه : الآن صفا الحقّ من الكدر بارتداد من كانت طينته خبيثة ، فكذلك القائم منّا فإنّه يمتدّ غيبته » ثمّ تلا :
« حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا
« 3 » .
وأما الخضر ، ما طوّل اللّه عمره لنبوّة قدّرها له ولا كتاب ينزل عليه ولا لشريعة ينسخ بها شريعة من كان قبله ، ولا لأنّه يلزم اقتداؤهم به ، ولا لطاعة يفرضها له ، بل طوّل عمره للاستدلال به على طول عمر القائم ، ولينقطع بذلك حجّة المعاندين لئلّا يكون للناس على اللّه حجّة » ) « 4 » .
123 - وفي التاسع والثمانين : ( وأخرج الشيخ الحمويني في فرائد السمطين بسنده عن سليمان الأعمش ، عن جعفر الصادق ، عن أبيه ، عن جدّه علي بن الحسين ، قال : « نحن أئمّة المسلمين وحجج اللّه على العالمين وسادات المؤمنين وقادة الغرّ المحجّلين وموالي المسلمين ، ونحن أمان لأهل الأرض كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء ، وبنا يمسك السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه ، وبنا ينزل الغيث ، وينشر الرحمة ويخرج بركات الأرض ، ولولا ما على الأرض منّا لانساخت بأهلها » ، ثمّ قال : « ولم تخل الأرض منذ خلق اللّه آدم من حجّة فيها ،
هامش
( 1 ) أثبتناه من المصدر .
( 2 ) في المخطوطة : ( بالذين ) .
( 3 ) يوسف : 110 .
( 4 ) ينابيع المودّة 3 : 309 .