تطوى له الأرض ولا يكون له ظلّ ، وهو الذي ينادي مناد من السماء ويسمعه جميع أهل الأرض : ألا إنّ حجّة اللّه قد ظهر عند بيت اللّه تعالى فاتّبعوه ؛ فإنّ الحقّ فيه ومعه ، وهو قول اللّه عزّ وجل :
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ . . .
الآية « 1 » ، وقول اللّه عزّ وجل :
يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ . . .
الخ « 2 » . أي خروج ولدي القائم المهدي » ) « 3 » .
121 - وفي الثمانين : ( أخرج الحمويني الشافعي في فرائد السمطين ، عن أحمد بن زياد ، عن دعبل بن علي الخزاعي ، قال : أنشدت قصيدتي لمولاي الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام [ التي ] « 4 » أوّلها :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل « 5 » وحي مقفر العرصات
أرى فيأهم في غيرهم متقسّما * وأيديهم من فيئهم صفرات
وقبر ببغداد لنفس زكيّة * تضمّنها الرحمن في الغرفات
قال الرضا عليه السّلام : « أفلا ألحق بيتين بقصيدتك ؟ » ، قلت : بلى يا ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فقال عليه السّلام :
وقبر بطوس يا لها من مصيبة * توقد في الأحشاء بالحرقات « 6 »
إلى الحشر حتّى يبعث اللّه قائما * يفرّج عنّا الهمّ والكربات
قال دعبل رضى اللّه عنه : ثمّ قرأت بواقي القصيدة عنده ، فلمّا انتهيت إلى قولي :
خروج إمام لا محالة واقع * يقوم على اسم اللّه والبركات
هامش
( 1 ) الشعراء : 4 .
( 2 ) ق : 41 .
( 3 ) ينابيع المودّة 3 : 296 و 297 ؛ فرائد السمطين 2 : 336 و 337 ، مع وجود اختلاف قليل في اللفظ .
( 4 ) إضافة من فرائد السمطين .
( 5 ) في المخطوط : منازل ، وأثبتنا ما في المصدر .
( 6 ) في المصدر : ( الحث على الأحشاء بالزفرات ) .