ما اعتمد عليه من غيرهم فقد اعتمد على من عرفت كما أكثر المالكي في الفصول المهمّة « 1 » عن إرشاد شيخنا المفيد وإعلام الورى للطبرسي ، وقد أثنى على النعماني صاحب الغيبة بعض الثناء كما أكثر ابن طلحة « 2 » عن ابن شهرآشوب في المناقب إلى غير ذلك ، وليس ذلك إلّا للاعتماد على الكتاب ومؤلّفه وإنّما لم يحتجّوا على الروايات المذكورة فيها في هذا الشأن اكتفاء بما استدلّوا عليه ، وهذا المسلك أوضح وطريقه أقوم كما لا يخفى .
130 - وفي عقد الدرر : ( وعن أبي عبد اللّه الحسين بن علي أنّه قال : « لو قام المهدي لأنكره الناس ؛ لأنّه يرجع إليهم شابّا موفقا ، وإنّ من أعظم البلية أن يخرج إليهم صاحبهم شابّا ، وهم يظنّونه « 3 » شيخا كبيرا » .
131 - وعن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : « إنّه يكون هذا الأمر في أصغرنا سنّا « 4 » وأجملنا ذكرا ، ويورثه اللّه علما ، ولا يكله إلى نفسه » ) « 5 » أوردها في آخر الباب الثالث .
132 - وفي آخر الباب الخامس : ( وعن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام قال : « يكون لصاحب هذا الأمر - يعني المهدي - غيبة في بعض هذه الشعاب ،
هامش
( 1 ) الفصول المهمّة : 273 ، 281 .
( 2 ) صاحب مطالب السؤول والدرّ المنتظم .
( 3 ) في المصدر : ( يحسبونه ) .
( 4 ) قوله : « أصغرنا سنّا » هذا اللفظ أيضا يدلّ على أنّه من الأئمّة الذين كانوا من خلفائه وأوصيائه صلى اللّه عليه وآله ؛ إذ لولا ذلك لم يعقل كونه أصغر بني هاشم كما لا يخفى ، وصغره إنّما هو بملاحظة سنّهم وقت إدراكهم لمرتبة الإمامة ، وإمامة كلّ بعد من سبقه . [ فقد فاز ] ( هذه العبارة غير واضحة جيّدا وأثبتناها كما فهمناها ) صاحب الزمان عجل اللّه تعالى فرجه الشّريف بذلك وسنّه أقلّ من سنّ كلّ واحد منهم في الوقت .
( من المصنّف ) .
( 5 ) عقد الدرر : 41 و 42 .