هنالك صاح النخل هذا النبي والولي * الذي منه أئمتنا الطهر
فقال رسول اللّه للصهر سم ذا * من النخل صيحاني ليشتهر الامر
فواعجبا حتى الجمادات سلمت * فما بال قوم تدعى أن لها حجر
وثم حديث قد روته كباركم * باسناده قد صح مضمونه البكر
هم أمن أهل الأرض لولاهم هوى * كأهل السما أمن لها الأنجم الزهر
ومن هاهنا قد بان نفع وجوده * لكل الورى من أنكروه ومن قروا
وكم مثل ذا ما لو تأملتم به * لكم لاح من أسراره البطن والظهر
ومن مات لم يعرف امام زمانه * يصرح عما ندعيه ويفتر
ويا ليت شعري لو سألت من الذي * إذا مت لم تعرفه عاجلك الخسر
وفي اي ثقل قد تمسكت طائعا * نبيك في أهليه إذ جاءك الامر
اتكفرها من بعد ما قد تواترت * وسلم فيها الكل لا الشفع والوتر
أجل أم تقل في غير آل محمد * مأولة تلك الأحاديث والزبر
فجئنا بأهدى منهم نتبعهم * والا فمن زيد إذا عد أم عمرو
ومن ذا جميعا بان لابد ثم من * امام هدى لم يخل من شخصه عصر
وقولك - هذا الوقت داع لمثله - * ضلال فلا ظلم توالى ولا شر
وما ظلم ذاك الوقت الا إذا ملا * البقاع وما تحت السما الكفر والغدر
بحيث لو استبقى من الناس مؤمن * لاهلكه ما بينها الخوف والحذر
هناك له يأتي الاله بعدة * كعدة ما للمصطفى ضمنت بدر
ويأتي له من ربه الاذن عندها * فيملأها قسطا ويرتفع المكر
ولم يأت للان النداء من السما * على أحد هذا هو الخلف الطهر
وحاشاه أن يعصى ويخرج قبل أن * يجئ له من ربه الاذن والنصر
ومنا اله العرش أدرى بفعله * وليس لنا نهي عليه ولا أمر
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 254
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٢٥٤