فذا الهيتمي كم في صواعقه رمى * الينا أمورا ليس فينا لها ذكر
وذا الحافظ الذهبي يزعم أن نرى * بسردابه المهدي أعدمه الستر
وها نحن كلا قائلون بأن من * رأى شخصه بالذات لم يحصه الذكر
بكبراه والصغرى معابان للورى * وفي كل هذا كل أصحابنا قروا
وينكر منا القول إن هو جامع * العلوم وان في كل شيء له خبر
وما هو الا وارث علم جده * وان علوم المصطفى مالها حصر
فلا غرو ان لو تفترى اليوم قائلا * له الفضل عن أم القرى وله الفخر
وتهزأ في السرداب جهلا وفيهم * ويبدو على ما تفترى الهزؤ والسخر
فما أسعد السرداب بالبدر وحده * نعم ما أظلته السما البر والبحر
وأسعدها اما القرى فيه انه * سيطلع منها مشرقا ذلك البدر
وذا منك جهلا وافتراء بأننا * عليها نرى السرداب أضحى له الفخر
وما شرف السرداب الا لأنه * غدا لهم بيتا به برهة قروا
وهم في بيوت ربها اذن لها * لترفع اجلالا ويتلى بها الذكر
فيا مفترى هذا المقال ابن لنا * بذلك من ذا قال فلتنشر السفر
وقد صرح الأصحاب ان طلوعه * بحيث كشمس الدين اطلعها الطهر
أبا صالح خذها إليك خريدة * ولا يرتجى الا القبول لها مهر
تمزق من أعداك كل ممزق * ويمرق في أكبادها الخوف والذعر
وذخرا ليوم الحشر أعددتكم بها * ولم يفتقر عبد وأنتم له الذخر
إذا اسود وجهي بالذنوب فان لي * لديكم بها ما يستضاء به الحشر
ألستم لشرع الدين أنتم نشرتم * ومنه إليكم فوض الحشر والنشر
ألستم بساق العرش نورا ومنكم * لأهل السما التسبيح يعلم والذكر
صفا الذهب الابريز أنتم وانما * فؤادي الا عن ولائكم صفر
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 257
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٢٥٧