تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وعد رجال الغيب ذا نسفيكم * ثلاث مئين بل يزيدهم الحصر وقال وهم كلا حضور لدى الورى * ولم يرهم الا الاخصاء والنزر فلم لا بذا المقدار كذبت حائرا * كما حار منك اليوم في واحد فكر وما هو مسجون فتحسب انه * قد اتخذ السرداب برجا له البدر بلى هو في الأمصار غاد ورائح * يخيب به مصر ويحظى به مصر وها هو قطب الكائنات جميعها * ولولاه لم يوجد ذرى لا ولاذر وما حق من لا يدرك العقل وجهه * ويعجز عن ادراكه الذهن والفكر مسارعة الانكار فيه فإنما * ينزه عن أمثالها العالم الحبر وهذا تميم قد حكى لنبيه * حديثا حكاه كامن قبله الطهر غداة بهم سفن المسير تكسرت * فألقاه في عظمى جزائره البحر هنا لك إذ جساسة ظن أنها * لشيطانة من فرقها ارتكم الشعر فجاءت بهم تسعى لشخص مغلل * تحير فيه العقل واندهش الفكر فأخبرهم فيما سيجري به القضا * وقال أنا الدجال بي تعد النذر فلا مرسل الا ويوعد قومه * بأعور دجال سيقوى به الكفر فهذا لعمر اللّه أعظم حيرة * وأجدر أن لورده اللب والحجر واحرى لعمري لو تحيرت سائلا * بايجاده من قبل ذلك ما السر وتلك علوم الغيب من جاءه بها * وها هو ملعون له الخزي والخسر وقد كان مغلول اليدين من الذي * لاطعامه إياه اخره الدهر وبعد تميم كيف لم يره امرؤ * وكم موكب بالابحر السبع قد مروا ولكنه عن فعله ليس يسأل الاله * وجاء النهي عن ذاك والزجر وان عقول الخلق اقصر مبتغى * عروجا إلى ما دبر الخالق البر وقد صح بالبرهان ان الهنا * حكيم غني ليس يلجئه فقر