تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وكم مشكل يعيى العقول وانما * بما قد أشرنا يكتفى الفطن الحر فكل بيان جاءنا عن نبينا * تناقله قوم هم بيننا السفر علينا وجوبا أن يكون اعتقادنا * هو الحق لا يعروه ريب ولا نكر وأنا أناس لم ننازع ولم نكن * شركناه في خلق فيبدو لنا السر وقد وردت أخباركم وتواترت * ان الخلفاء اثنان بعدهما عشر وفيهم يقوم الدين أبلج واضحا * ويندفع اللاواء ويستنزل القطر ولما انقضت للراشدين خلافة * وأضحى عضوضا بعدهم ذلك الامر وأنقض دين اللّه قدرا يزيده * فأصبح دين اللّه ليس له قدر لكعبته هدم وقبر نبيه * تطل الدما فيه وينسكب الخمر وآل رسول اللّه تلك دماؤهم * لدى كل رجس من لئام الورى هدر مصائبهم شتى وشتى قبورهم * فلا بقعة الا وفيها لهم قبر على ظمأ تقضى ومن فيض نحرها * تروى الصفاح البيض والذبل السمر ويمسى حسين بالطفوف مجدلا * ويرفع منه الرأس فوق القنا شمر وتسبى بنات المصطفى الطهر حسرا * ونسوة صخر لا يراع لها وكر أتوها بنو مروان فافتعلوا بها * أفاعيل منها شنعة برء الكفر فكم أخربوا فيها بلادا وأهلكوا * عبادا وضج القتل في الناس والأسر وأولهم تنبيك مكة ما جنى * عشية بالحجاج شد له أزر على حرم اللّه المجانيق نصبت * فهدم حتى البيت والركن والحجر وولي من بعد العراق فعندها * توالى هناك الظلم وانتشر الشر وما زال في كوفان يعبث ظلمه * إلى أن أعيدت وهي مخربة قفر فكم من سعيد قد شقى بهلاكه * وكم عابد صلت على عنقه البسر ودع للوليد الذكر ان بذكره * يزعزع عرش اللّه والرسل الطهر