أما جعل القرآن مرمى سهامه * فمزقه رميا كما يشهد الشعر
أما أمر السكرى وقد اجنبا معا * فأمت بأهل المصر غادته العفر
أما نكحوا عماتهم وبناتهم * وشاع الخنا ما بينهم وفشا العهر
ألم ترد الاخبار عنه بلعنهم * وطرد أناس ما استطال له العمر
ألم ير رؤيا أزعجته فنزلت * بلعنهم الآيات إذ ذاك والذكر
أما عاد مال المسلمين وبيته * لهم دخلا بشرى به اللهو والسكر
أولئك كالاسلام كانوا أئمة * إليهم من اللّه انتهى النهي والامر
فوا أسفي لو كان يجدي تأسفي * وواصبر نفسي حيل من دونها الصبر
تعد بنو مروان فيكم أئمة * وآل رسول اللّه ليس لهم ذكر
وتحكى مزاياهم مساوى عداهم * فكل به تفنى الدفاتر والحبر
وحسب بني المختار أحمد جدهم * وحسب بنى مروان جدهم صخر
ولما رأينا فيهم كل سبة * وكل شنيع دونه الكفر والمكر
علمنا بأن المصطفى ما عناهم * بأخباره والامر في بيته قصر
وان اجتماع الناس لا خيرة لهم * ولكنما ألجاهم الخوف والقهر
وليس الذي يعنيهم من تجمعت * عليه الورى قسرا ولو دأبه الكفر
وذا خبر الثقلين أضحى مسلما * لدى الكل لا ريب عراه ولا نكر
وها هو بالتعيين نص بأهله * فقد قرنوا هم بالتمسك والذكر
فمن أهله لن يخلو عصر بحكمه * كما من كتاب اللّه لن يخلون عصر
وأكده مذ قال لن يتفرقا * إلى أن يوافيني معا بهما الحشر
سفينة نوح هم فراكبها نجا * وتاركها يلقيه في لجه البحر
وأورد سمهوديكم في خلاصة * الوفا خبرا ما أن يحيق به المكر
إلى حائط جاء النبي وكفه * بكف علي في السماء له القدر
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 253
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٢٥٣