وكم عبد رحمن لكم متأله * بمرآة أسرار تجلى له الستر
وذا النسفي يحكيه عن حمويكم * وعن ذاك تحقيق النبوة يفتر
براهين ساباطيكم كم تضمنت * لقاضي جواد ما يبين له العذر
وكم حل مؤوديكم بالمكاشفات من * غوامضها ما ضمت الحجب والستر
وكم نظم البصيري عامر تحفة * غدت ذات أنوار مضامينها الغر
تعرض فيها الفارضية فاعتلت * عليها ولم لا تعتلى وهي البكر
يقول بها حتى متى أنت غائب * امام الهدى قد ضاق منا لك الصدر
كذا الهمداني والنسيمي وشيخكم * محمد صبان الذي انتحت ؟ ؟ ؟ مصر
كذا العارف العطاركم ضم شعره * مدائح من أرواحها نفح العطر
وهذا الخوارزمي الخطيب روى لنا * حديثا به لا شك يعتقد الحبر
ألا فانظروا يا مسلمون لمنكر * علي مقالا ما به أبدا نكر
يكفرني فيما أقول وانما * تدين به تاللّه اقوامه الغر
وكلهم ما بين راو وعارف * وشيخ له الكشف المبجل والسر
وما ذكروا في جنب من لم أبح بهم * كما سخت من شاهقات الذرى ذر
وفيما ذكرناه ترى الحق عند من * غدا قائلا - قد ذب عن لبه القشر
ويا ليت شعري ما العيان الذي قضى * ببطلان هذا عند من ماله شعر
فأما التجلي للعيون فما ادعى * به أحد الا أخو السفه الغمر
ففي الهند أبدى المهدوية كاذب * فكذبه كل الورى البدو والحضر
وما كل من أضحى مضلا يناله * كما تخب القتل المعجل والضر
والا فانا نحن أو أنتم على * ضلال فلم لأنا لنا السوء والشر
نعم هو موجود ولكن لحكمة * بها اللّه ادرى اختير عنا له الستر
والا فكم فاز الخواص بشخصه * كما للعراقي والخواص مضى ذكر
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 250
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٢٥٠