الأحاديث التي رواها مشايخ الامامية وعلم ما أعطاهم اللّه تعالى من المقامات العالية والقدرة الربانية في إفاضة العلوم والاسرار وإغاثة الملهوفين وإجابة المضطرين وإعانة المكروبين إذا توسلوا بهم وتمسكوا بعروتهم واعتصموا بحبلهم عند الحوائج الدينية والدنيوية والشدائد والكروب والبلايا والمخاوف نال من حجته وامام زمانه وولي عصره وخليفة دهره من الفيوضات الظاهرية الباطنية ما اراده وطلبه فكم لمواليه ومعتقدي إمامته من القصص والحكايات في هذا الباب مما اذنوا في ذكره وكشفه ما ملأ الدفاتر ولكن لا ثمرة لذكر نبذة منها في هذا المقام لعدم وثوق المخاطب بناقليها الا انه قد ظهر في هذه الأيام كرامة باهرة من المهدي عليه السلام في متعلقات أجزاء الدولة العلية العثمانية المقيمين في المشهد الشريف الغروي وصارت في الظهور والشيوع كالشمس في رابعة النهار ونحن نتبرك بذكرها بالسند الصحيح العالي .
حدث جناب الفاضل الرشيد السيد محمد سعيد أفندي الخطيب فيما كتبه بخطه : كرامة لآل الرسول عليه وعليهم الصلاة والسلام ينبغي بيانها لاخواننا أهل الاسلام ، وهي : ان امرأة اسمها ملكة بنت عبد الرحمن زوجة ملا أمين المعاون لنا في المكتب الحميدي الكائن في النجف الأشرف ، ففي الليلة الثانية من شهر ربيع الأول من هذه السنة اي سنة 1317 ليلة الثلاثاء صارمعها صداع شديد ، فلما أصبح الصباح فقدت ضياء عينيها فلم تر شيئا قط فأخبروني بذلك فقلت لزوجها المذكور : اذهب بها ليلا إلى روضة حضرة المرتضى عليه من اللّه تعالى الرضا لتستشفع به وتجعله واسطة بينها وبين اللّه لعل اللّه سبحانه وتعالى أن يشفيها ، فلم تذهب في تلك الليلة يعني ليلة الأربعاء لا نزعاجها مما هي فيه ، فنامت بعض تلك الليلة فرأت في منامها ان زوجها المذكور وامرأة اسمها زينب كأنهما مضيا معها لزيارة أمير المؤمنين عليه السلام فكأنهم رأوا في
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 205
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٢٠٥