تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
طريقهم مسجدا عظيما مشحونا من الجماعة فدخلوا فيه لينظروه فسمعت المصابة رجلا يقول من بين الجماعة : لا تخافي أيتها المرأة التي فقدت عينيها ان شاء اللّه تشفيان فقالت : من أنت بارك اللّه فيك فأجابها أنا المهدي فاستيقظت فرحانة فلما صار الصباح يعني يوم الأربعاء ذهبت ومعهما نساء كثيرات إلى مقام سيدنا المهدي خارج البلد فدخلت وحدها وأخذت بالبكاء والعويل والتضرع فغشى عليها من ذلك فرأت في غشيتها رجلين جليلين الأكبر منهما متقدم والاخر الشاب خلفه فخاطبها الأكبر بأن لا تخافي فقالت له من أنت قال : أنا علي بن أبي طالب وهذا الذي خلفي ولدي المهدي رضي اللّه تعالى عنهما ثم أمر الأكبر المشار اليه امرأة هناك وقال قومي يا خديجة وامسحي على عيني هذه المسكينة فجاءت ومسحت عليهما فانبتهت وأنا أرى وأنظر أحسن من الأول والنساء يهلهلن فوق رأسي فجاءت النساء بها بالصلوات والفرح وذهبن بها إلى زيارة حضرة المرتضى كرم اللّه تعالى وجهه وعيناها الان للّه الحمد أحسن من الأول . وما ذكرناه لمن أشرنا اليهما قليل إذ يقع أكبر منه لخدامهما من الصالحين بإذن المولى الجليل فكيف بأعيان آل سيد المرسلين عليه وعليهم الصلاة والسلام إلى يوم الدين أماتنا اللّه على حبهم امين امين . هذا ما اطلع عليه الحقير الخطيب والمدرس في النجف الأشرف السيد محمد سعيد - انتهى . قلت : هذا المقام واقع في خارج سور البلد في غربى المقبرة المعروفة بوادي السلام وله صحن وقبة فيها محراب ينسب إلى المهدي عليه السلام ولا يعلم سببه انه رآه عليه السلام فيه أحد أو ظهر منه كرامة فيه الا انه قديم . وقد ذكر بعض علماء القرن الحادي عشر في جامعه الكبير قصة رجل كاشاني مريض قد أيس من مرضه فذهب اليه فرآه من غير أن يعرفه فشفاه ويعلم منها انه كان في ذلك الزمان معروفا بالنسبة اليه .