تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
المهدي عليه السلام وكيفية خروجه وعلاماته ، ثم إن بقي موضع للاعتراض على الامامية فليعترض عليهم ، وان وقف وعلم ومع ذلك أغمض فأورد ، فليبين الفرق بين هذه العلامة الموجودة بزعمه وبين غيرها الذي لم يوجد كيف تلقى الأولى بالقبول وأعرض عن غيرها ، مع أن القائل وهو النبي « ص » واحد والمأخذ وهي الجوامع والسنن الدائرة واحدة ، فان أنصف علم أن الاعتراض الذي ذكره لا وقع له أصلا ولا ينبغي صدوره عن أصاغر الطلبة فضلا عن علماء الأمة . مع أنه في الحقيقة انكار لتمام ما ورد في تلك العلامات التي رواها المشايخ العظام ، ولا أدري ما حكمه عند الفقهاء الكرام ، وأظنه زعم المهدي عليه السلام واحدا من العلماء والأئمة على مصطلح أهل السنة من الذين يجب عليهم إقامة الحدود والامر بالمعروف والنهى عن المنكر إذا تمكنوا منه وقد ترك المعروف وشاع المنكر وهو متمكن فيجب عليه الخروج على ما يزعمه الامامية وجماعة من أهل السنة من وجوده وعلمه بما في الأرض من الظلم العام ، وكأنه غفل عن مقام المهدي عليه السلام فإنه وان كان على ملة جده رسول اللّه « ص » ويظهر ويخرج لنشرها وترويجها ، فان دين جده آخر الأديان ومذهب الاسلام آخر المذاهب وحلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة لا نبي بعده ولا دين غير دينه ، الا أن اللّه تعالى ادخر هذا الخليفة لغرض عظيم ويبعثه لامر جسيم هو بسط العدل في تمام الدنيا وهدم الجور والظلم فيها ، ولم يبعث نبي من آدم عليه السلام إلى الخاتم « ص » لهذا الامر العظيم المتوقف على أسباب غير عادية ، ولذا شرف المهدي عليه السلام وخصه بتشريفات لم يشاركه فيها أحد قبله وهي مروية موجودة في الكتب المعتمدة التي نقلنا منها ما نقلنا وقد تقدم بعضها مثل : النداء في شهر رمضان .