جبن وهو عالم بما يراد منه ، فلا يزالون به حتى يخرج فيخرج بخيله ورجله بمائتي ألف وستين ألفا حتى ينزلوا بحيرة فيسير المهدي عليه السلام لا يحدث في بلد حادثة الا الامن والايمان والبشرى وعن يمينه جبرئيل وعن يساره ميكائيل والناس يلحقونه من الآفاق حتى يلحقوا السفياني على بحيرة طبرية ويغضب اللّه تعالى على السفياني وجيشه ويغضب سائر خلقه عليهم حتى الطير في السماء فترميهم بأجنحتها وان الجبال لترميهم بصخورها ، فتكون وقعة يملك اللّه عز وجل فيها جيش السفياني فيمضى هاربا ، فيأخذه رجل من الموالي اسمه ضباح فيأتي به إلى المهدي عليه السلام وهو يصلى العشاء الآخرة فيبشره فيخفف في الصلاة ويخرج ويكون السفياني قد جعلت عمامته في عنقه ويسحب ويوقف بين يديه فيقول السفياني للمهدي : يا بن عم من علي بالحياة أكون سيفأ بين يديك أجاهد أعداءك ، والمهدي جالس بين أصحابه وهو أحيى من عذراء فيقول خلوه ، فيقول أصحاب المهدي عليه السلام : يا بن بنت رسول اللّه تمن عليه بالحياة وقد قتل أولاد رسول اللّه ، ويقولون ما نصبر على ذلك . فيقول : شأنكم وإياه فيلحقه ضباح في جماعة إلى عند السدرة فيضجعه ويذبحه ويأخذ رأسه فيأتي به المهدي عليه السلام فتنظر شيعته إلى الرأس فيهللون ويكبرون ويحمدون اللّه على ذلك ، ثم يأمر المهدي عليه السلام بدفنه .
ثم يسير في عساكره فينزل دمشق وكان أصحاب أندلس احرقوا مسجدها واخربوا فيقيم في دمشق فيأمر بعمارة جامعها وان دمشق فسطاط المسلمين يومئذ وهي خير مدينة على وجه الأرض في ذلك الوقت الا وفيها آثار النبيين وبقايا الصالحين معصومة من الفتن منصورة على أعدائها فمن وجد السبيل إلى أن يتخذ فيها موضعا ولو مربط شاة فان ذلك خير من عشرة حيطان بالمدينة فينتقل
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 182
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص١٨٢