أخبار العراق إليها ثم إن المهدي عليه السلام يبعث بجيش إلى احياء كلب والخائب من خاب من غنيمة كلب واللّه العالم بالصواب .
هذا بعض ما رواه مشايخ أهل السنة وعلماؤهم في الآيات والعلامات التي تتقدم على ظهور المهدي عليه السلام ، وتركنا جملة أخرى من الأحاديث الواردة في ذلك وكذا ما رواه علماء الإمامية في هذا الباب ، ولو أردنا جميع ما أخرجوه لخرجت الرسالة عن وضعها ، مع انا بنينا على عدم الاحتجاج بما رواه أصحابنا
ومن جميع ذلك يظهر أن انتشار الجور وعموم الظلم من احدى العلامات التي هو منها قليل من كثير وكنسبة الواحد إلى عشر العشير ، وجملة منها ورد فيها أحاديث كثيرة كالنداء والصيحة وخروج السفياني وقتل النفس الزكية والعدد المذكور من خواص أصحابه ، ولا يقصر ما ورد في كل واحدة منها عما ورد في الانتشار .
ولا يجوز للمهدي عليه السلام أن يظهر ويخرج قبل ظهور تلك العلامات كما لم يكن لجده « ص » أن يدعو الناس إلى الاسلام قبل يوم البعثة مع وجوده وعلمه بنبوته وعموم الشرك والكفر لعدم الاذن من اللّه تعالى له في ذلك الا في يوم المبعث ، وظهور المهدي عليه السلام كبعث جده « ص » يحتاج إلى الاذن والامر الإلهي الذي يكشف عنه تلك العلامات ، ومع عدم ظهورها لا يجوز له الظهور والخروج لمجرد تبين علامة واحدة هي انتشار الجور .
والعجب ان الدجال الكافر اللعين يقول لتميم الداري وأصحابه كما تقدم في حديث جساسة : واني أو شك أن يؤذن لي في الخروج فأخرج وأسير في الأرض - إلى آخر .
ويحتمل في حق خليفة اللّه أن يخرج بدون اذن اللّه ، فجناب الناظم ان لم يقف على هذه الأحاديث فكان الواجب عليه أولا مراجعة ما ورد في حالات
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 183
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص١٨٣