تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
فيغلى دماؤهما كما غلى دم يحيى بن زكريا ، فإذا رأى ذلك أيقن بالبلاء والهلاك فيخرج منها متوجها إلى الشام فلا يرى في طريقه أحدا يخالفه ، فإذا دخل دمشق اعتكف على شرب الخمر والمعاصي ويأمر أصحابه بذلك ويخرج السفياني وبيده حربة فيأخذ امرأة حاملة فيدفعها إلى بعض أصحابه فيقول : أفجربها في وسط الطريق ويبقر بطنها فيسقط الجنين من بطن أمه فلا يقدر أحد أن يغير ذلك فتضطرب الملائكة في السماء فيأمر اللّه عز وجل جبرئيل فيصيح على سور مسجد دمشق الا قد جائكم الغوث يا أمة محمد قد جائكم الفرج وهو المهدي خارج مكة فأجيبوه . ثم قال صلوات اللّه عليه : ألا أصفه لكم . ثم ذكر بعضه وقال ثم يجمع اللّه أصحابه على عدد أهل بدر وعلى عدد أصحاب طالوت ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا كأنهم ليوث خرجوا من غاباتهم قلوبهم مثل زبر الحديد لو هموا بإزالة الجبال لا زالوها الدين واحد واللباس واحد كأنما آبائهم أب واحد . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : اني لا عرف أسماءهم وقال : ويجمعهم اللّه تعالى من مطلع الشمس إلى مغربها في أقل من نصف ليلة فيأتون مكة ، فيشرف عليهم أهل مكة فلا يعرفونهم فيقولون كيسنا أصحاب السفياني ، فإذا انجلى لهم الصباح يرونهم طائعين مصلين فينكرونهم ، فعند ذلك يفيض اللّه لهم من يعرّفهم المهدي عليه السلام وهو مختف فيجتمعون اليه ويقولون : أنت المهدي . فيقول : أنا أنصاري واللّه ما كذب لأنه ناصر الدين ، ويتغيب عنهم فيخبرونهم أنه قد لحق بقبر جده فيلحقونه بالمدينة ، فإذا أحس بهم رجع إلى مكة فلا يزالون به إلى أن يجيبهم إلى ذلك ، فيقول : اني لست قاطعا أمرا حتى تبايعوني على ثلاثين خصله تلزمكم لا تغيرون منها شيئا ولكم علي ثمان خصال . قالوا : قد فعلنا ذلك فاذكر ما أنت ذاكر يا بن رسول اللّه .
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 180 | ميرزا حسين النوري الطبرسي