تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وخروج المهدى مفرج الكروب ومفرق الأحزاب : قال : وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال : يختلف ثلاث رايات راية في المغرب ويل لمصر ما يحل بها منهم ، وراية بالشام تدوم الفتنة بينهم سنة ، ثم يخرج رجل من ولد العباس بالشام حتى يكون بينهم مسيرة ليلتين فيقول أهل المغرب : قد جائكم قوم منا أصحاب أهواء مختلفة ، فيضطرب أهل الشام إلى فلسطين ، فيقولون اطلبوا الملك الأول فيطلبونه فيوافوه بغوطة دمشق بموضع يقال له « خرستا » ، فإذا أحس بهم هرب إلى أخواله كلب وذلك ذهاب منه ، ويكون بالواد اليابس عدة عديدة فيقولون له : يا هذا مالك أن تضيع الاسلام أما ترى ما الناس فيه من الخوف والفتن فاتق اللّه واخرج أما تنصر دينك ، فيقول : لست بصاحبكم . فيقولون : ألست من قريش من بيت الملك القديم ، أما تغضب لأهل بيتك وما نزل بهم من الذل والهوان فتخرج راغبا في الأموال والعيش الرغيد . فيقول : اذهبوا إلى خلفائكم الذين تدينون لهم هذه المدة . ثم يجيبهم ، فيجىء يوم الجمعة فيصعد منبر دمشق وهو أول منبر يصعده فيخطب ويأمر بالجهاد ويبايعهم على أنهم لا يخالفون له أمرا رضوه أم كرهوه . فقام رجل فقال : ما اسمه يا أمير المؤمنين ؟ قال : هو حرب بن عتبة - وساق نسبه إلى يزيد بن معاوية - ملعون في السماء ملعون في الأرض أشر خلق اللّه جورا وأكثر خلق اللّه ظلما . قال : ثم يخرج إلى الغوطة فما يبرح حتى يجمع الناس اليه ويلاحق بهم أهل الضغائن فيكون في خمسين ألفا ، ثم يبعث إلى كلب فيأتيهم عنه مثل السيل ، ويكون في ذلك الوقت رجال السرير يقاتلون رجال الملك من ولد العباس وهم الترك والديلم والعجم رايتهم سوداء وراية البربر صفراء وراية