أخرجه « 1 » الحاكم في المستدرك وصحّحه ؛ والطبري في تاريخه .
وهذه كلمات الصحابة مبثوثة في طيّات الكتب والمعاجم . وهي تعرب عن أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يحثّ أصحابه إلى نصرة أمير المؤمنين في تلك الحروب ، ويدعوهم إلى القتال معه ، ويأمر عيون أصحابه بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ؛ منهم :
1 - أبو أيّوب الأنصاري ، ذلك الصحابيّ العظيم « 2 » .
2 - أبو اليقظان عمّار بن ياسر ؛ قال : أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين « 3 » .
وأمّا كون قتال أمير المؤمنين نفسه بأمر من رسول اللّه ، وأنّه لم يكن رأيا يخصّ به ، فتوقفك على حقّ القول فيه عدّة أحاديث :
1 - من كلام لعمّار بن ياسر خاطب به أبا موسى : « أما إنّي أشهد أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمر عليّا بقتال الناكثين ، وسمّى لي فيهم من سمّى ، وأمره بقتال القاسطين ، وإن شئت لاقيمنّ لك شهودا يشهدون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إنّما نهاك وحدك وحذّرك من الدخول في الفتنة « 4 » » .
2 - عبد اللّه بن مسعود ؛ قال : « أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين » « 5 » .
هامش
( 1 ) - المستدرك على الصحيحين 3 : 366 [ 3 / 413 ، ح 5574 و 5575 ] ؛ تاريخ الأمم والملوك 5 : 200 و 204 [ 4 / 502 و 509 ، حوادث سنة 36 ه ] ؛ و . . . .
( 2 ) - انظر تاريخ ابن عساكر 5 : 41 ؛ تاريخ ابن كثير 7 : 306 [ 7 / 339 ، حوادث سنة 37 ه ] ؛ كنز العمّال 6 : 88 [ 11 / 352 ، ح 31720 ] .
( 3 ) - انظر تاريخ ابن كثير 7 : 305 [ 7 / 339 ، حوادث سنة 37 ه ] .
( 4 ) - انظر شرح نهج البلاغة 3 : 293 [ 14 / 15 ، كتاب 1 ] .
( 5 ) - أخرجه الطبراني [ في المعجم الكبير 10 / 91 ، ح 10054 ] ، والحاكم في أربعينه من طريقين .