تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام في السنة ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الجواب : ليت الرجل بيّن لنا المبادئ الدينيّة عنده حتّى ننظر في انطباقها على هذه الحرب ، وحيث لم يبيّن فنحن نقول : أيّ مبدأ دينيّ هو أقوى من أن تكون الحرب والمناصرة لتنفيذ كلمة رسول اللّه يوم أمر أمير المؤمنين عليه السّلام بقتال القاسطين وهم أصحاب معاوية وأمر أصحابه بمناصرته يومئذ « 1 » ، ورأى من واجبهم جهاد مقاتليه وقال : « سيكون بعدي قوم يقاتلون عليّا ، على اللّه جهادهم ، فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه ، فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه ، ليس وراء ذلك شيء » « 2 » . وأيّ مبدأ دينيّ هو أقوى من نصرة الرجل من يراه أولى الناس بالأمر ، كما يلهج به الخضري نفسه ؟ وأيّ مبدأ دينيّ هو أقوى من مناصرة أمير المؤمنين الّذي قال رسول اللّه فيه وفي آله وذويه : « حربكم حربي » « 3 » . وقال له : « يا عليّ ستقاتلك الفئة الباغية وأنت على الحقّ ، فمن لم ينصرك يومئذ فليس منّي » « 4 » ؟ وهل يسع المسلم التقاعد عن نصرته عليه السّلام بعد ما سمع قول نبيّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ وأيّ مبدأ دينيّ هو أقوى من مقاتلة الفئة الباغية بنصّ من الرسول الأمين يوم قال لعمّار : « تقتلك الفئة الباغية » « 5 » ، ويوم قال : « ويح عمّار تقتله الفئة
هامش
( 1 ) - راجع ص 289 - 292 من كتابنا هذا . ( 2 ) - أخرجه الطبراني في المعجم الكبير [ 1 / 320 ، ح 955 ] وابن مردويه وأبو نعيم ؛ كما مرّ في ص 290 من كتابنا هذا . ( 3 ) - راجع ص 64 من كتابنا هذا . ( 4 ) - أخرجه ابن عساكر في تاريخه [ 12 / 370 ] . ( 5 ) - قال السيوطي في الخصائص 2 : 140 [ 2 / 239 ] : « هذا الحديث متواتر رواه من الصحابة بضعة عشر ، كما بيّنت ذلك في الأحاديث المتواترة » . وستوافيك في ص 879 - 880 من كتابنا تلخيص الغدير ألفاظه وطرقه ، وهي خمسة عشرون طريقا .