قلت : [ أي الراوي : حماد ] يقولون انها في القيامة .
قال : ليس كما يقولون ، إنّ ذلك في الرجعة ، أيحشر اللّه في القيامة من كل أمّة فوجا ، ويدع الباقين ؟ ! إنّما آية القيامة قوله :
وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً .
« 1 »
وقال عليه السّلام :
وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا *
يعني ما يجحد بأمير المؤمنين والأئمّة عليهم السّلام . « 2 »
ومن جملة ذلك قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ .
« 3 »
يعني : بالحقّ إنّ الذي أوجب عليك القرآن في الصلاة ، أو العمل به لرادّك على كلّ حال إلى الدنيا في زمن الرجعة .
وورد في أحاديث كثيرة أنّ المقصود من هذه الآية رجعة الرسول صلّى اللّه عليه وآله إلى الدنيا في الرجعة . « 4 »
ومن جملة ذلك قوله تعالى :
وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ .
« 5 »
والمنقول بأسانيد عدّة أنّ هذه الآية في الرجعة ، أنّ المقصود من في سبيل اللّه سبيل ولاية عليّ وذريته عليهم السّلام . « 6 »
هامش
( 1 ) تفسير القمي / علي بن إبراهيم : ج 1 / ص 24 .
( 2 ) تفسير القمي / علي بن إبراهيم : ج 2 / ص 151 .
( 3 ) القصص : 85 .
( 4 ) ومن تلك الروايات ما رواه الشيخ المفيد في كتابه الإختصاص باسناده عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الأهوازي ومحمد البرقي ، عن النضر ، عن يحيى الحلبي ، عن المعلى أبي عثمان ، عن المعلى بن خنيس قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : أوّل من يرجع إلى الدنيا الحسين بن عليّ عليه السّلام فيملك حتى يسقط حاجباه على عينيه من الكبر ، قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : في قول اللّه عز وجلّ :إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍقال : نبيكم صلّى اللّه عليه وآله راجع إليكم .
( 5 ) آل عمران : 158 .
( 6 ) من تلك الروايات ما رواه الشيخ محمد بن مسعود العياشي في : تفسيره / ج 1 / ص 202 :
عن عبد اللّه بن المغيرة ، عمّن حدثه ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سئل عن قول اللّهوَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْقال أتدري يا جابر ما سبيل اللّه ؟
فقلت : لا ، واللّه الا ان اسمعه منك . -