تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الحق ( الأربعون ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
فكلّ من يؤمن بهذه الآية فعليه أن يعتقد بأنّ هناك قتل ، وأنّ هناك موت ؛ فإذا قتل في الحياة الدنيا في سبيله ، فإنّه سوف يعود في الرجعة حتّى يتوفّى ؛ وأمّا لو أنّه كان قد مات في الحياة الدنيا ، فإنّه سيعود في الرجعة حتّى يقتل في سبيله . وقال عليه السّلام في قوله تعالى :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ :
« 1 » إنّ من قتل لا بدّ من أن يرجع إلى الدنيا حتى يذوق الموت . « 2 » وروي في كتاب بصائر الدرجات ، عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال : واللّه من لدن آدم عليه السّلام ، فهلمّ جرا ، فلم يبعث اللّه نبيا ، ولا رسولا إلّا ردّ جميعهم إلى الدنيا حتّى يقاتلوا بين يدي علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السّلام . « 3 » وروي عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إن اللّه تبارك وتعالى أحد واحد ، تفرد في وحدانيته ثم تكلم بكلمة فصارت نورا ؛ ثمّ خلق من ذلك النور محمّدا صلّى اللّه عليه وآله ، وخلقني ، وذريتي ؛ ثمّ تكلم بكلمة فصارت روحا ، فأسكنه اللّه في ذلك النور ، وأسكنه في أبداننا ؛ فنحن روح اللّه ، وكلماته ، فبنا احتج على خلقه ، فما زلنا
هامش
- قال : سبيل اللّه عليّ وذريته ، فمن قتل في ولايته قتل في سبيل اللّه ، ومن مات في ولايته مات في سبيل اللّه ، ليس من يؤمن من هذه الأمة الا وله قتلة وميتة ؛ قال : انه من قتل ينشر حتى يموت ، ومن مات ينشر حتى يقتل . ( 1 ) آل عمران : 185 . ( 2 ) تفسير العياشي / محمد بن مسعود : ج 2 / ص 112 . ( 3 ) مختصر بصائر الدرجات للأشعري / الشيخ الحسن بن سليمان الحلي : ص 25 و 26 . والنّص جزء من رواية أولها : مختصر بصائر الدرجات / الحسن بن سليمان الحلي / ص 25 : أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن عبد اللّه بن مسكان ، عن فيض بن أبي شيبة ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول وتلى هذه الآية :وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَالآية قال : ليؤمنن برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولينصرنّ عليا أمير المؤمنين عليه السّلام ؟ قال : نعم . . . الحديث .