الذي سوف يظهر قرب القيامة ومعه عصى موسى ، وخاتم سليمان عليهما السّلام ، « 1 » فيضرب بالعصى بين عيني المؤمن فينطبع : هذا مؤمن حقا ؛ ويضرب بالخاتم بين عيني الكافر فينطبع : هذا كافر حقا .
وروى العامّة عن أبي هريرة ، وابن عبّاس ، والأصبغ بن نباتة ، وغيرهم :
أنّ دابّة الأرض عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
وروي في كتب العامة عن ابن عبّاس ، وغيره أمثال هذه الأخبار ، فقد روى صاحب الكشّاف أنّ دابة الأرض : تخرج من الصفا ، ومعها عصا موسى وخاتم سليمان ، فتضرب المؤمن في مسجده ، أو فيما بين عينيه بعصا موسى ، فتنكت نكتة بيضاء فتفشو تلك النكتة في وجهه حتى يضئ لها وجهه كأنّه كوكب دري ، وتكتب بين عينيه مؤمن ، وتنكت الكافر بالخاتم في أنفه فتفشو النكتة حتى يسودّ لها وجهه وتكتب بين عينيه كافر . « 2 »
[ ورد في القرآن الكريم آيات عدّة فسّرت بالرجعة ]
وورد في القرآن الكريم آيات عدّة فسّرت بالرجعة ، من جملتها قول الحق تعالى :
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا .
« 3 »
وقال عليه السّلام : ما يقول الناس في هذه الآية
وَيَوْمَ نَحْشُرُ . . . ؟
هامش
( 1 ) روى الصدوق في كمال الدين : ص 527 / الباب 47 / حديث 1 ؛ بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام حديثا طويلا عن علامات ظهور صاحب الأمر عليه السّلام إلى أن قال عليه السّلام :
إنّ بعد ذلك الطامة الكبرى .
قلنا : وما ذلك يا أمير المؤمنين ؟
قال : خروج دابة ( من ) الأرض من عند الصفا ، معها خاتم سليمان بن داود ، وعصى موسى عليهم السّلام ، يضع الخاتم على وجه كل مؤمن فينطبع فيه : هذا مؤمن حقا ، ويضعه على وجه كل كافر فيكتب هذا كافر حقا ، حتى أن المؤمن لينادي : الويل لك يا كافر ، وإن الكافر ينادي طوبى لك يا مؤمن ، وددت أني اليوم كنت مثلك فأفوز فوزا عظيما .
( 2 ) راجع : الكشاف / الزمخشري : ج 3 / ص 153 ؛ الفتن / نعيم بن حماد المروزي : ص 40 .
( 3 ) النمل : 83 .