تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الحق ( الأربعون ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
يرجع إلّا من محض الإيمان ، أو محض الكفر ، وأمّا سائر النّاس فيبقون على حالهم . « 1 » وقد ورد بأحاديث كثيرة : أنّ المقصود من دابّة الأرض الواردة في هذه الآية التي قال فيها الحقّ تعالى :
وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ
هو أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه
هامش
( 1 ) هناك مجموعة من الروايات دلّت على المعنى بشكل عام ؛ منها : ما رواه عن سلمان الفارسي بخبر طويل انتهى إلى ذكر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لسلمان أسماء الأئمّة . قال سلمان : فبكيت ، ثمّ قلت : يا رسول اللّه فأنّى لسلمان لإدراكهم ؟ قال : يا سلمان إنّك مدركهم ، وأمثالك ، ومن تولاهم حقيقة المعرفة . قال سلمان : فشكرت اللّه كثيرا ، ثمّ قلت : يا رسول اللّه إنّي مؤجل إلى عهدهم ؟ قال : يا سلمان اقرأ :فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا * ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراًالآية 5 و 6 من سورة الإسراء . قال سلمان : فاشتدّ بكائي ، وشوقي ، وقلت : يا رسول اللّه بعهد منك ؟ فقال : إي والذي أرسل محمّدا إنّه لبعهد منّي ولعليّ وفاطمة والحسن والحسين ، وتسعة أئمّة وكل من هو منّا ومظلوم فينا ، إي واللّه يا سلمان ؛ ثمّ ليحضرنّ إبليس وجنوده وكل من محض الإيمان [ محضا ] ومحض الكفر محضا حتّى يؤخذ بالقصاص والأوتار والثارات ، ولا يظلم ربك أحدا ؛ ونحن تأويل هذه الآية :وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَالآية 5 و 6 من سورة القصص . قال سلمان : فقمت من بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وما يبالي سلمان متى لقي الموت أو لقيه . وقال الشيخ المفيد في كتابه تصحيح اعتقادات الإمامية / ص 90 : وقد روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : إنما يسأل في قبره من محض الإيمان محضا أو محض الكفر محضا ، فأما ما سوى هذين فإنه يلهى عنه . وقال في الرجعة : إنما يرجع إلى الدنيا عند قيام القائم من محض الإيمان محضا أو محض الكفر محضا ( 2 ) ، فأما ما سوى هذين فلا رجوع لهم إلى يوم المآب .