تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الحق ( الأربعون ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
اعلم أنّ الرجعة من ضروريات مذهب الشيعة الاثني عشريّة المحقّة ، وأنّها من جملة الإجماعيات عند الشيعة الإمامية كما ادّعى أكثر علماء الإماميّة الإجماع على حقيقة الرجعة مثل السيد ابن طاوس ، والشيخ الطبرسي ، والشيخ المفيد ، والسيد المرتضى ، ومحمّد بن بابويه في رسالة الإعتقادات ، وغيرهم من أعاظم علماء الإماميّة رضوان اللّه عليهم . وكان هناك نزاع وتخاصم مستمر بين علماء الشيعة والمخالفين على هذه المسألة ، وقد كتبوا فيها رسائل مستقلة ، كما يعلم ذلك من كتب الرجال . وروى ابن بابويه رحمه اللّه عن الإمام الصادق عليه السّلام : ليس منّا من لم يؤمن برجعتنا . « 1 » والمقصود من الرجعة : انّه يرجع إلى الدنيا في عصر الإمام القائم عليه السّلام قبل يوم القيامة من محض الإيمان محضا ، ومحض الشرّ محضا ، لتقر أعين المحسنين برؤيتهم دولة أئمتهم ، ويثابوا على بعض ما عملوه من الحسنى في هذه الدّنيا ؛ وليعاقب المسيئون ، ويعذّبوا في الدّنيا ، وأنّهم سوف يرون أضعاف ذلك العذاب عندما يشاهدون تلك الدولة التي جهدوا أن لا تصل إلى أهل بيت الرسالة عليهم السّلام ، ولينتقم الشيعة منه ؛ وأما الوسطيون ، وسائر النّاس فيبقون في قبورهم إلى أن يحشروا في يوم القيامة ؛ كما ورد ذلك في الأحاديث الكثيرة : أنّه لا
هامش
( 1 ) راجع : الهداية / الشيخ الصدوق : ص 266 ؛ الفقيه / الصدوق : ج 2 / ص 148 ؛ مستدرك الوسائل / النوري : ج 2 / ص 578 ؛ الإيقاظ من الهجعة / الحر العاملي : ص 300 .
كشف الحق ( الأربعون ) — صفحة 167 | محمد صادق الخاتون آبادي / السيد ياسين الموسوي