صلّى اللّه عليه وآله ، فحينئذ تظهر الأرض كنوزها ، وتبدي بركاتها ، ولا يجد الرجل منكم يومئذ موضعا لصدقته ، ولا لبرّه ، لشمول الغنى جميع المؤمنين .
ثمّ قال : إنّ دولتنا آخر الدول ، ولم يبق أهل بيت لهم دولة إلا ملكوا قبلنا ، لئلا يقولوا إذا رأوا سيرتنا : إذا ملكنا سرنا بمثل سيرة هؤلاء ، وهو قول اللّه تعالى :
وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ .
« 1 »
روى الفضل بن يسار عن الإمام جعفر عليه السّلام أنّه قال عليه السّلام :
إذا قام قائم آل محمد عليه السّلام ضرب فساطيط لمن يعلم الناس القرآن على ما أنزل اللّه جلّ جلاله فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم ، لأنّه يخالف فيه التأليف . « 2 »
كما روي أنّهم أسقطوا الآيات الدالة على إمامة وخلافة أمير المؤمنين بلا فصل ، وكذلك أسقطوا الآيات الدالة على خلافة أهل البيت عليهم السّلام .
الحديث الواحد والأربعون : [ إذا قام القائم عليه السّلام أشرقت الأرض بنوره ] :
قال الفضل بن شاذان : « 3 »
حدّثنا محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
إذا قام قائمنا أشرقت الأرض بنوره ، واستغنى العباد عن ضوء الشمس ، وذهبت الظلمة ، ويعمر الرجل في ملكه حتى يولد له ألف ذكر لا يولد فيهم أنثى ، وتظهر الأرض كنوزها حتى يراها الناس على وجهها ، ويطلب الرجل منكم من يقبله بماله ، ويأخذ منه زكاته فلا يجد أحدا يقبل ذلك منه ، استغنى الناس بما رزقهم اللّه من فضله . « 4 »
هامش
( 1 ) الأعراف : 128 .
( 2 ) يبدو أنّ هناك التباس بالسند ، فما هو موجود بالمصادر أنّ الرواية قد رواها جابر عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، راجع : الإرشاد / المفيد : ج 2 / 386 .
( 3 ) في المتن : ( الفضل بن يسار ) ، وهو خطأ واضح نشأ من النسّاخ .
( 4 ) راجع : الإرشاد / المفيد : ج 2 / ص 381 .