تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الحق ( الأربعون ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ذريع فيه ، ونقص من الأنفس والأموال والثمرات ، وجراد يظهر في أوانه وفي غير أوانه حتى يأتي على الزرع والغلات ، وقلة ريع لما يزرعه الناس ، واختلاف صنفين من العجم ، وسفك دماء كثيرة فيما بينهم ، وخروج العبيد عن طاعة ساداتهم وقتلهم مواليهم ، ( ومسخ لقوم ) من أهل البدع حتى يصيروا قردة وخنازير ، وغلبة العبيد على بلاد السادات ، ونداء من السماء حتى يسمعه أهل الأرض كل أهل لغة بلغتهم ، ووجه وصدر يظهران من السماء للناس في عين الشمس ، وأموات ينشرون من القبور حتى يرجعوا إلى الدنيا فيتعارفون فيها ويتزاورون . ثم يختم ذلك بأربع وعشرين مطرة تتصل فتحيى بها الأرض من بعد موتها وتعرف بركاتها ، وتزول بعد ذلك كل عاهة عن معتقدي الحق من شيعة المهدي عليه السّلام ، فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكة فيتوجهون نحوه لنصرته . كما جاءت بذلك الأخبار . ومن جملة هذه الأحداث محتومة ومنها مشترطة ، واللّه أعلم بما يكون . « 1 » ونسأل التوفيق والهداية . وقد نقل مؤلف كتاب كشف الغمّة رحمه اللّه هذه العلامات التي ذكرها الشيخ المفيد ، ثمّ قال بعد ذلك : لا ريب إنّ هذه الحوادث فيها ما يحيله العقل ، وفيها ما يحيله المنجّمون ؛ ولهذا اعتذر الشيخ المفيد رحمه اللّه في آخر إيراده لها : والذي أراه إنّه إذا صحت طرقات نقلها ، وكانت منقولة عن النبي أو الإمام عليهما السّلام فحقها أن تتلقى بالقبول لأنّها معجزات ، والمعجزات خوارق للعادات كانشقاق القمر ، وانقلاب العصا ثعبانا ، واللّه أعلم . « 2 » وروى ابن عمر « 3 » عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : لا تقوم السّاعة حتّى
هامش
( 1 ) الإرشاد / المفيد : ج 2 / ص 368 - 370 . ( 2 ) كشف الغمّة / الأربلي : ج 2 / ص 458 . ( 3 ) في المتن : ابن أبي عمير ؛ ولكنّه تصحيف واضح ، والصحيح ما أثبتناه كما هو موجود في المصادر ، ثمّ أنّه لا يمكن لابن أبي عمير أن يروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مباشرة بدون واسطة لتباعد طبقته .