الحديث التاسع والعشرون : [ الاستفادة من فتن آخر الزمان ] :
قال الشيخ الجليل الفضل بن شاذان قدّس سرّه :
حدّثنا محمّد بن أبي عمير رضى اللّه عنه ، قال : حدّثنا جميل بن درّاج قال :
حدّثنا زرارة بن أعين ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : استعيذوا باللّه من شرّ السفياني ، والدّجّال ، وغيرهما من أصحاب الفتن .
قيل له : يا ابن رسول اللّه ! أما الدجّال فعرفناه وقد بيّن من مضامين أحاديثكم شأنه ، فمن السفياني ، وغيره من أصحاب الفتن ، وما يصنعون ؟
قال عليه السّلام : أوّل من يخرج منهم رجل يقال له : أصهب بن قيس يخرج من بلاد الجزيرة له نكاية شديدة في النّاس ، وجور عظيم .
ثمّ يخرج الجرهميّ من بلاد الشام .
ويخرج القحطانيّ من بلاد اليمن .
ولكلّ واحد من هؤلاء شوكة عظيمة في ولايتهم ، ويغلب على أهلها الظلم ، والفتنة منهم ؛ فبينما هم كذلك إذ يخرج عليهم السّمرقندي من خراسان مع الرّايات السود ، والسفياني من الوادي اليابس من أودية الشام ، وهو من ولد عتبة بن أبي سفيان ، وهذا الملعون يظهر الزهد قبل خروجه ، ويتقشّف ، ويتقنّع بخبز الشعير ، والملح الجريش ، ويبذل الأموال ، فيجلب بذلك قلوب الجهّال والأرذال ؛ ثمّ يدّعي الخلافة فيبايعونه ، ويتّبعهم العلماء الذين يكتمون الحقّ ويظهرون الباطل ، فيقولون : إنّه خير أهل الأرض .
وقد يكون خروجه ، وخروج اليماني من اليمن مع الرّايات البيض في يوم واحد ، وسنة واحدة ؛ فأوّل من يقاتل السفياني القحطانيّ فينهزم ويرجع إلى اليمن ، فيقتله اليماني .
ثمّ يفرّ الأصهب ، والجرهميّ بعد محاربات كثيرة من السفياني ، فيتبعهما ، ويقهرهما ، ويقهر كلّ من ينازعه ، ويحاربه إلّا اليمانيّ .