ثمّ يبعث السفيانيّ جيوشا إلى الأطراف ، ويسخّر كثيرا من البلاد ، ويبالغ في القتل ، والفساد ، ويذهب إلى الرّوم لدفع الملك الخراسانيّ يعني :
السمرقندي الذي يخرج من أطراف خراسان مع رايات سود .
وقد يستفاد من هذا الحديث الشريف أنّ السمرقندي في ذلك الوقت كان قد احتلّ بلاد الشام ، ولكن ليس من الواضح والمعلوم أنّه سوف يقع قتال بين هذين الضالين المضلّين ، أم أنّهما سوف يتصالحان ، أم أنّ السفياني سوف ينصرف ويرجع دون أن تلتقي الفئتان ؟ وبالجملة يقول الإمام : ويرجع منها متنصّرا في عنقه صليب .
ثمّ يقصد اليمانيّ ، فينهض اليمانيّ لدفع شرّه ، فينهزم السفياني بعد محاربات عديدة ، ومقاتلات شديدة ، فيتبعه اليمانيّ ، فتكثر الحروب وهزيمة السفياني ، فيجده اليماني في آخر الأمر مع ابنه في الأسارى فيقطّعهما إربا إربا .
ثمّ يعيش في سلطنته فارغا من الأعداء ثلاثين سنة ، ثمّ يفوّض الملك بابنه السّعيد ، ويأوي مكّة ، وينتظر ظهور قائمنا حتّى يتوفّى ، فيبقى ابنه بعد وفاة أبيه في ملكه وسلطانه قريبا من أربعين سنة ، وهما يرجعان إلى الدنيا بدعاء قائمنا عليه السّلام .
قال زرارة : فسألته عن مدّة ملك السفيانيّ .
قال عليه السّلام : تمتدّ إلى عشرين سنة .
الحديث الثلاثون : [ خروج الخراساني والسفياني واليماني ] :
قال الشيخ الجليل الشيخ أبو جعفر الطوسي في كتاب الغيبة :
حدّثنا سيف بن عميرة ، عن بكر بن محمّد الأزديّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
خروج الثلاثة : الخراسانيّ ، والسفياني ، واليمانيّ في سنة واحدة ، في شهر واحد ، في يوم واحد ، فليس فيها راية بأهدى من راية اليماني تهدي إلى الحقّ . « 1 »
ولا بدّ أن يعرف أنّ الأحاديث في باب علامات ظهور صاحب الزّمان
هامش
( 1 ) الغيبة / الطوسي : ص 446 و 447 / تحت فقرة 443 .