عنهم شخصه ، ويحرم عليهم تسميته ، وهو سميّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكنّيه ، وهو الذي تطوى له الأرض ، ويذل له كلّ صعب ؛ يجتمع إليه من أصحابه عدّة أهل بدر : ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا من أقاصي الأرض ، وذلك قول اللّه عز وجلّ :
أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ،
« 1 » فإذا اجتمعت له هذه العدّة من أهل الإخلاص أظهر اللّه أمره ، فإذا كمل له العقد وهو عشرة آلاف رجل خرج بإذن اللّه عز وجلّ ، فلا يزال يقتل أعداء اللّه حتى يرضي اللّه عز وجلّ .
قال عبد العظيم : فقلت له : يا سيدي وكيف يعلم أن اللّه تعالى قد رضي ؟
قال : يلقي في قلبه الرحمة ، فإذا دخل المدينة أخرج اللات والعزى فأحرقهما . « 2 »
الحديث الثامن والعشرون : [ من العلامات الحتمية قبل ظهوره عليه السّلام ] :
قال الشيخ فضل :
حدّثنا الحسن بن عليّ بن فضال ، عن حّماد ، عن الحسن « 3 » بن المختار ، عن أبي نصر ، « 4 » عن عامر بن واثلة ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
عشر قبل الساعة لا بدّ منها : السفياني ، والدجال ، والدخان ، والدابة ، وخروج القائم ، وطلوع الشمس من مغربها ، ونزول عيسى عليه السّلام ، وخسف بالمشرق ، وخسف بجزيرة العرب ، ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر .
وروى الشيخ الطوسي ، وابن بابويه هذا الحديث ، كما نقله جماعة من علمائنا باختلاف الترتيب والعلامات ، وقد ذكر في بعضها يأجوج ومأجوج .
وهذا الحديث من الأحاديث المعتبرة ، وقد تلقى بالقبول .
هامش
( 1 ) البقرة : 148 .
( 2 ) راجع : كمال الدين / ص 377 / الباب 36 / الحديث 2 .
( 3 ) في المصدر : ( الحسين ) بدل ( الحسن ) .
( 4 ) في المتن : ( أبي بصير ) بدل ( أبي نصر ) ، وهو خطأ واضح عند علماء الرجال والدراية .