تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الحق ( الأربعون ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
فقلت : ممّن يتولد هو يا ابن رسول اللّه ؟ قال : من ابنة قيصر ملك الروم ؛ الا انّه سيولد ، فيغيب عن الناس غيبة طويلة ، ثمّ يظهر ، ويقتل الدّجال ؛ فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ؛ فلا يحلّ لأحد أن يسمّيه ، أو يكنّيه قبل خروجه صلوات اللّه عليه . وقال صاحب كشف الغمّة الشيخ الفاضل عليّ بن عيسى الأربلي رحمة اللّه عليه : من العجب أنّ الشيخ الطبرسي ، والشيخ المفيد رحمهما اللّه قالا : لا يجوز ذكر اسمه ، ولا كنيته ، ثمّ يقولان اسمه اسم النبيّ ، وكنيته كنيته ، وهما يظنّان أنّهما لم يذكرا اسمه ، ولا كنيته ، وهذا عجيب . « 1 » انتهى . وكم هو عجيب من هذا الفاضل فمع كمال فضله فإنّه غفل عن هذا المعنى ، وهو : أنّ الإشارة إلى الاسم والكنية شيء ، والتلفظ بالاسم والكنية شيء آخر ؛ والحال فإنّ هناك عدّة روايات من الأحاديث احتوت على النّهي عن التسمية ، والتكنية ، ومع ذلك فإنّه قد ذكر في هذه الأحاديث : أنّ خاتم الأوصياء سميّ وكنّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلى جميع الأنبياء .

الحديث الرابع والعشرون : [ حديث دعبل الخزاعي مع الإمام الرضا عليه السّلام ] :

قال الشيخ الصدوق أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه رحمه اللّه في كتاب كمال الدين وتمام النعمة : حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضى اللّه عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال : سمعت دعبل بن علي الخزاعي يقول : أنشدت مولاي الرضا علي بن موسى عليهما السّلام قصيدتي التي أولها :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحى مقفر العرصات
هامش
( 1 ) كشف الغمّة / الأربلي : ج 2 / ص 519 .