وأقول : إنّ الإمام والخليفة ووليّ الأمر بعده أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ عليّ بن الحسين ، ثمّ محمّد بن علي ، ثمّ جعفر بن محمّد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثمّ علي بن موسى ، ثمّ محمّد بن علي ، ثمّ أنت يا مولاي .
فقال عليه السّلام : ومن بعدي الحسن ابني ، فكيف للناس بالخلف من بعده ؟
قال : فقلت : وكيف ذاك يا مولاي ؟
قال : لأنّه لا يرى شخصه ، ولا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما .
قال : فقلت : أقررت ، وأقول : إنّ وليّهم وليّ اللّه ، وعدّوهم عدو اللّه ، وطاعتهم طاعة اللّه ، ومعصيتهم معصية اللّه .
وأقول : إنّ المعراج حقّ ، والمسألة في القبر حقّ ، وإنّ الجنة حقّ ، والنار حقّ ، والصّراط حقّ ، والميزان حقّ ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ اللّه يبعث من في القبور .
وأقول : إنّ الفرائض الواجبة بعد الولاية : الصّلاة ، والزّكاة ، والصّوم ، والحج ، والجهاد ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
فقال عليّ بن محمّد عليهما السّلام : يا أبا القاسم ! هذا واللّه دين اللّه الذي ارتضاه لعباده ، فاثبت عليه ، ثبّتك اللّه بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة .
الحديث الثالث والعشرون : [ حديث الشيخ محمّد بن عبد الجبار عن ولادة الحجة عليه السّلام ] :
قال أبو محمّد بن شاذان :
حدّثنا محمّد بن عبد الجبار قال : قلت لسيدي الحسن بن علي عليه السّلام : يا ابن رسول اللّه ! جعلني اللّه فداك ؛ أحبّ أن اعلم أنّ الإمام ، وحجة اللّه على عباده من بعدك ؟
قال عليه السّلام : انّ الإمام من بعدي ابني ؛ سميّ رسول اللّه ، وكنّيه صلّى اللّه عليه وآله ؛ الذي هو خاتم حجج اللّه ، وآخر خلفائه .