قال : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، ثمّ سيد العابدين في زمانه علي بن الحسين ، ثمّ الباقر محمّد بن علي وستدركه يا جابر ، فإذا أدركته فاقرأه منّي السلام ، ثمّ الصادق جعفر بن محمّد ، ثمّ الكاظم موسى بن جعفر ، ثمّ الرضا علي بن موسى ، ثمّ التقي محمد بن علي ، ثمّ النقي علي بن محمّد ، ثمّ الزكي الحسن بن علي ، ثمّ ابنه القائم بالحق مهديّ أمّتي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما .
هؤلاء يا جابر خلفائي وأوصيائي وأولادي وعترتي ؛ من أطاعهم فقد أطاعني ، ومن عصاهم فقد عصاني ، ومن أنكرهم أو أنكر واحدا منهم فقد أنكرني ؛ بهم يمسك اللّه عز وجلّ السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ، وبهم يحفظ اللّه الأرض أن تميد بأهلها .
وقد روى ابن شاذان هذا الحديث بسند صحيح عن الإمام جعفر عليه السّلام ، وعدّه من جملة النصوص الدّالة على إمامة الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام .
الحديث الحادي والعشرون : [ يجب العمل بالتقية إلى يوم خروج القائم عليه السّلام ] :
قال الشيخ الصدوق عروة الإسلام أبو جعفر ابن بابويه رحمه اللّه :
حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضى اللّه عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد قال : قال علي بن موسى الرضا عليهما السّلام :
لا دين لمن لا ورع له ، ولا إيمان لمن لا تقية له ، إن أكرمكم عند اللّه أعملكم بالتقية .
فقيل له : يا ابن رسول اللّه إلى متى ؟
قال : إلى يوم الوقت المعلوم ؛ وهو يوم خروج قائمنا أهل البيت ، فمن ترك التقية قبل خروج قائمنا فليس منّا . فقيل له : يا ابن رسول اللّه ! ومن القائم منكم أهل البيت ؟