تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
فيخرج راغبا في الأموال ، والعيش الرّغد ، فيخرج في يوم جمعة فيصعد منبر دمشق ، فيخطب ، ويأمرهم بالجهاد ، ويبايعهم على أنّهم لا يخالفون له أمرا ، رضوه أم كرهوه . ثمّ يخرج إلى الغوطة ، فما يبرح حتّى يجتمع النّاس إليه ، ويتلاحق بهم أهل الضّغائن ، فيكون في خمسين ألفا ، ثمّ يبعث إلى كزلب ، فيأتيه منهم مثل السّيل ، ويكون في ذلك الوقت رجال البربر « 1 » ، فيقاتلون رجال الملك من ولد العبّاس ، فيفاجئهم السّفياني في عصائب أهل الشّام ، فتختلف الثّلاث رايات ، رجال ولد العبّاس ، وهم التّرك والعجم ، وراياتهم سوداء ، وراية البربر « 2 » صفراء ، وراية السّفياني حمراء ، فيقتتلون ببطن الاردنّ قتالا شديدا فيقتل « 3 » ما بينهم ستون ألفا ، فيغلب السّفياني ، وإنّه ليعدل فيهم حتّى يقول القائل : واللّه ما كان يقال فيه إلا الكذب . فلا يزال يعدل حتّى يسير ، ويعبر الفرات ، فينزع اللّه من قلبه الرّحمة . ثمّ يسير إلى قبر « 4 » في قرقيسيا « 5 » فيكون له بها وقعة عظيمة ، ولا يبقى بلد إلا بلغها خبره ، فيداخلهم من ذلك الجزع « 6 » ثمّ يرحل إلى دمشق ، وقد دان له الخلق ،
هامش
( 1 ) في « ت » اليزيد . ( 2 ) في « ت » اليزيد . ( 3 ) في « ت » فيقتل ( فيقتتل ) . ( 4 ) في « ت » موضع . ( 5 ) في « ت » قيليسيا . وقرقيسيا : هي بلد على نهر الخابور ، قرب رحبّة مالك بن طوق ، على ستة فراسخ ، وعند مصب الخابور في الفرات ، فهي في مثلث بين الخابور والفرات . انظر ، معجم البلدان : 4 / 328 ، مراصد الاطلاع : 3 / 1080 . ( 6 ) في « س » الجوع .