أحد أن يغير ذلك . فتضطرب الملائكة في السّماء ، فيأمر اللّه تعالى جبريل ، فيصيح على سور دمشق : ألا قد جاءكم الغوث يا أمّة محمّد ! قد جاءكم الفرج ! وهو المهديّ عليه السّلام ، خارج من مكّة فأجيروه « 1 » .
ثمّ قال عليّ رضي اللّه عنه : « فيجمع اللّه تعالى له أصحابه على عدد أهل بدر ، وأصحاب طالوت ثلاثمئة وثلاثة عشر رجلا ، كأنّهم ليوث خرجوا من غابة ، قلوبهم مثل زبر الحديد ، لو همّوا بإزالة الجبال لأزالوها ، ثمّ قال : إنّي لأعرفهم ، وأعرف أسماءهم ، يجمعهم اللّه ، من مطلع الشّمس إلى مغربها ، في أقل من نصف ليلة ، فيأتون مكّة ، فيشرف عليهم أهلها ، فيقولون : جاءنا أصحاب السّفياني . فإذا رأوهم طائعين مصلين ، فينكرونهم ، فعند ذلك يقيض اللّه لهم من يعرفهم بالمهديّ ، وهو مختف ، فيقولون : أنت المهديّ ؟ فيتغيب عنهم ، ويلحق بالمدينة ، فيدلّون عليه ف « 2 » يأتونه فيرجع إلى مكّة مختفيا ، فيأتونه ولا يزالون به « 3 » إلى أن يجيبهم للمبايعة ، بعد أن يشرط « 4 » عليهم شروطا ، ويلتزم لهم بشروط قد ذكرناها سابقا .
ثمّ يبايعهم ، ويصافحهم رجلا رجلا . ويفتح اللّه له خراسان ، والحجاز ، واليمن ، وتقبل معه الجيوش ، وتقع الضّجة بالشام ، إلا أنّ أعراب الحجاز قد خرجوا إليكم فيجتمعون إلى السّفياني فيقول لهم : ما تقولون في هؤلاء القوم ؟ .
فيقولون : هم أصحاب إبل ، ونحن أصحاب العدة والسّلاح ، أخرج بنا إليهم ،
هامش
( 1 ) في « ت » فأجيبوه .
( 2 ) في « ت » و .
( 3 ) في « ت » به لا توجد .
( 4 ) في « ت » يشترط .