مكّة من قبل عبد اللّه بن الزّبير « 1 » ، وفتنة الشّام من قبل بني أمّية « 2 » ، وفتنة المشرق
هامش
- 5 مطبعة صدر نشر دار التوحيد ، وتأريخ الطبري : 5 / 178 .
أمّا وقعة الجمل الأكبر فكانت في جمادى الثّانية من نفس السّنة أي سنة ( 36 ه ) بعد ستة أشهر من خلافة أمير المؤمنين عليه السّلام كما ذكر صاحب أعيان الشّيعة : 1 / 447 ، والكامل لابن الأثير : 3 / 205 ، وتأريخ ابن أعثم : 176 .
وقد تجمّع أهل البصرة لحرب الإمام مع عائشة ، وطلحة ، والزّبير ، وبعد أن تغلّب عليهم ، قال في خطبته المشهورة تحت الرّقم ( 13 ) : كنتم جند المرأة ؛ وأتباع البهيمة ، رغا فأجبتم ، وعقر فهربتم . أخلاقكم دقاق ، وعهدكم شقاق ، ودينكم نفاق ، وماؤكم زعاق ، والمقيم بين أظهركم مرتهن بذنبه ، والشّاخص عنكم متدارك برحمة من ربّه .
وصفهم بضعف العقل ، والدّين ، والأخلاق ، فهم بلا عقل ؛ لأنّهم أتباع البهيمة ، وهم بلا دين ؛ لأنّهم منافقون ، وهم بلا أخلاق ؛ لأنّهم نكثوا العهد . . . وليس هذا بغريب عليهم فالإنسان ابن الأرض ، منها ولد ، وعليها يعيش ، وأرضهم نتنة عفنة ، وماؤهم ملح أجاج .
وكان طلحة يحرض الثّائرين على عثمان طامعا في ولاية الأمر من بعده ، وأنّ الزّبير لم يكن أقل طموحا إليها من طلحة ، ومن أجل هذا كان هواه مع الثّائرين ، ولكنه لم يتظاهر » .
انظر ، الفتح الرّبانيّ : 23 / 112 ، العقد الفريد : 3 / 73 ، تأريخ الطّبريّ : 5 / 35 و 122 ، الأنساب للبلاذري : 135 ، صفوة الصّفوة لابن الجوزي : 1 / 132 ، جواهر المطالب في مناقب الإمام عليّ لابن الدّمشقي : 2 / 189 ، الرّياض النّضرة : 2 / 259 ، مروج الذّهب : 2 / 11 ، العقد الفريد : 2 / 279 ، أسد الغابة : 3 / 61 ، دول الإسلام للذّهبي : 1 / 18 ، الكامل لابن الأثير : 3 / 104 ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 2 / 404 .
( 1 ) قال السّيّد السّمهودي : « لقد حصل ذلك من الجيش - جيش يزيد - من القتل ، والسّبي ، والفساد ، وإخافة أهل المدينة ما هو مشهور معلوم ، ولم ير من مسلم إلّا أن يبايعوه ليزيد على أنّهم خول له ، إن شاء باع ، وإن شاء أعتق » .
انظر ، وفاء الوفاء : 1 / 131 ، ينابيع المودة : 3 / 35 ، تأريخ الطّبري : 3 / 358 ، الأخبار الطّوال : -