هامش
- حقّ » راجع مجلة الجامعة الإسلاميّة العدد : 3 / 162 ، وقال أيضا في جريدة عكاظ 18 محرم 1400 ه : « أمّا إنكار المهديّ المنتظر بالكلية كما زعم ذلك بعض المتأخرين فهو قول باطل ، لأنّ أحاديث خروجه في آخر الزّمان ، وأنّه يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا ، قد تواترت تواترا معنويا ، وكثرت جدا ، واستفاضت كما صرح بذلك جماعة من العلماء بينهم أبو الحسن الأبري السّجستاني من علماء القرن الرّابع ، والعلّامة السّفاريني ، والعلّامة الشّوكاني وغيرهم ، وهو كالإجماع من أهل العلم . . » .
وقال المودودي « غير أنّ من الصّعب - على كلّ حال - القول بأنّ الرّوايات لا حقيقة لها أصلا ، فإننا إذا صرفنا النّظر عما أدخل فيها النّاس من تلقاء أنفسهم ، فإنّها تحمل حقيقة أساسية ، وهي القدر المشترك فيها ، وهي : إنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم أخبر أنّه سيظهر في آخر الزّمان زعيم ، عامل بالسّنّة ، يملأ الأرض عدلا ، ويمحو عن وجهها أسباب الظّلم ، والعدوان ، ويعلي فيها كلمة الإسلام ، ويعم الرّفاه في خلق اللّه » . انظر ، البيانات : 116 .
وقال الشّيخ حسنين محمّد مخلوف مفتي الدّيار المصرية سابقا ، وعضو جماعة كبار العلماء بالأزهر في تقديمه لكتابه « سيّد البشر يتحدث عن المهديّ المنتظر » : : 3 / « . . . وننصح المسلمين بأن يتقبلوا الأحاديث الصّحيحة بقلوب مطمئنة ويؤمنوا بظهور المهديّ في آخر الزّمان إيمانا صحيحا ، ويتركوا الأقوال الّتي تهدم هذه الأحاديث لصدورها ممن لا علم لهم بالأحاديث ، بل لا تقدير لها ، ولا عقيدة عندهم بوجودها » . فالأليق بل الواجب المتعين الرّجوع في الحكم على صحة الحديث ، أو ضعفا إلى أهل الحديث أرباب هذا الشّأن ، وتقليدهم دون غيرهم ممن لم يشم رائحة هذا العلم الشّريف ، وهذا ما حدث في قضية المهديّ ، فقد تجاسرت حفنة من المتأخرين ، لا كمّ لها ، ولا كيف إذا قورنت بأئمة أهل الحديث ، وكذّبوا بما لم يحيطوا بعلمه ، وسفهوا أنفسهم إذ قدموا آراءهم ، وأهواءهم على أحاديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله الثّابتة ، وتطاولوا على أهل الحديث حتّى رموهم بالغفلة ، والسّذاجة ، والبدعة ، والتّخبط ، ورحم اللّه امرءا عرف قدر نفسه . وقد ورد في مفتاح الجنّة في الإحتجاج بالسّنة للحافظ السّيوطي : 3 « . . . أنّ من أنكر كون حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه واله قولا كان ، أو فعلا بشرطه المعروف في الأصول حجّة كفر ، وخرج عن دائرة الإسلام ، وحشر مع اليهود ، والنّصارى ، أو مع من شاء اللّه من فرق الكفرة . -