قال سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : « 1 » قلت : « فلو صلّى المهديّ خلف عيسى لم يجز لوجهين : أحدهما لأنّه يخرج عن الإمامة بصلاته مأموما فيصير تبعا ، والثّاني : لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : « لا نبي بعدي » وقد نسخ جميع الشّرائع ، فلو صلّى عيسى بالمهديّ لتدنس وجه « لا نبي بعدي » بغبار الشّبهة . . .
ولسنا بصدد دراسة طول عمره « عجل اللّه فرجه » أيضا فهناك جماعة طالت أعمارهم كالخضر ، والياس ، وذي القرنين الّذي عاش ثلاثة آلاف سنة ، وعوج بن عناق عاش ثلاثة آلاف وستمائه سنة .
وأمّا الأنبياء فقد زاد نوح على الألف « 2 » ، وشيث نحوهم ، وعاش قينان تسعمئة سنة ، وعاش مهلائيل ثمانمئة ، وعاش نفيل بن عبد اللّه سبعمئة سنة ، وعاش سطيع الكاهن ، واسمه ربيعة بن عمرو ستمئة سنة ، وعاش عامر بن الضّرب خمسمئة وكان حاكم العرب ، وكذا تيم اللّه ابن ثعلبة ، وكذا سام بن نوح ، وعاش الحارث بن مضاض الجرهمي أربعمئة سنة ، وهو القائل : « كأن لم يكن بين الحجون إلى الصّفا » ، وكذا أرفخشد ، وعاش قس بن ساعدة ثلاثمئة وثمانين سنة ، وعاش كعب ابن جمجمة الدّوسي ثلاثمئة وتسعين سنة ، وعاش سلمان الفارسي « المحمّدي » مئتين وخمسين سنة وقيل : ثلاثمئة ، في خلق يطول ذكرهم « 3 » . ولا نريد أن نقول
هامش
( 1 ) انظر ، تذكرة الخواص : 364 .
( 2 ) انظر ، مروج الذّهب ومعادن الجوهر للمسعودي : 1 / 41 ، وذكره الطّبري : 1 / 87 ، قاموس الكتاب المقدس : 984 وجزء : 1 / 109 .
( 3 ) انظر ، المصدر السّابق ، المعمرون والوصايا لأبي حاتم السّجستاني المتوفى 250 ه تحقيق : عبد المنعم عامر ، تأريخ الطّبري : 1 / 85 ، تذكرة الخواص : 364 - 365 .