الجهل حتّى قال ابن خلدون في مقدمته « 1 » : « إنّ السّرداب الّذي غاب فيه إمامهم في مدينة الحلة من العراق ، والشّيعه يأتون في كلّ ليلة بعد صلاة المغرب بباب هذا السّرداب . . . ويصرخون ، وينادون : يا مولانا أخرج إلينا » .
ويذهب السّويدي في سبائك الذّهب « 2 » إلى هذا الرّأي ، ولكن يقول غاب في سامراء ، وليس في الحلة .
ويذهب إلى هذا الرّأي ابن تيمية في منهاج السّنّة ، وابن حجر في الصّواعق « 3 » ، والقصيمي ، و . . . و . . . ، حتّى وصل الأمر بالمفسر الكبير الآلوسي بأن يقول إنّ الشّيعة تضع الأخماس ، والزّكوات في السّرداب ، و . . . و . . . ، ولا نريد أن نقول أكثر من أن يذهب بنفسه ، ويأخذ كلّ هذه الأموال الّتي تجمعت خلال السّنوات الطّويلة ، قبل زمن الآلوسي ، ويصبح من أكبر تجار العالم . ثمّ لماذا لا يكلف نفسه بالذّهاب إلى سامراء ، ويأخذ هذه الأموال حتّى يخلص نفسه ، ويخلص أهله ، ومحبيه ، من الفقر المدقع الّذي مرّ به هو وأصحابه ، وأفراد عائلته ، الّذي يدّعي صاحب الدّكتوراه ، والّتي نالها تحت عنوان الآلوسي مفسرا . . . ويكتب كلّ هذا في مقدّمة أطروحته ؟ ثمّ لماذا لا يذهب صاحب هذه الأطروحة ويأخذ هذه الأموال بدلا من الآلوسي الّذي رحمه اللّه ، وتوصلت عبقريته إلى اكتشافها ، وكأنّه اكتشف إحدى النّظريات الكوّنية ، أو العلمية ، أو . . . أو . . . ؟ ولكن العتب كلّ العتب على الّذي يمنح الدّكتوراه ، لا على المكتشف البارع .
هامش
( 1 ) مقدمة ابن خلدون : 359 .
( 2 ) سبائك الذّهب : 78 .
( 3 ) الصواعق المحرقة : 100 .